صعوبات التعلم النمائية

ما المقصود بصعوبات التعلم النمائية؟ وماهي انواعها؟

إن صعوبات التعلم النمائية أحد أنواع  اضطرابات التعلم التي قد تصيب طفلِك وتتطور خلال مراحل الطفولة، التي يمكن أن تؤثر في جوانب عديدة للطفل، ليس فقط في النواحي الأكاديمية، بل أيضًا في العلاقات الاجتماعية، وهذا ما سنوضحه بالتفصيل في المقال التالي، لذا تابعي القراءة.  

صعوبات التعلم النمائية

صعوبات التعلم النمائية هي مجموعة من الحالات التي تنتج عن اضطراب دماغي يتعلق بتحليل المعلومات داخله، ما تسبب ضعفًا في المجالات الجسدية أو التعليمية أو اللغوية أو السلوكية.

غالبًا ما تبدأ هذه الحالات خلال فترة نمو الطفل، ما تؤثر في أدائه اليومي سواءً في أثناء فترة الدراسة أو علاقاته الإجتماعية، وعادة ما تستمر طوال حياته.

فهم صعوبات التعلم النمائية أمر بالغ الأهمية، وعادة ما تكون شائعة جدًا لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. 

صعوبات التعلم النمائية الإدراك

الإدراك هو توظيف الطفل لكافة حواسه في فهم ما يدور حوله من أحداث، يواجه الطفل صعوبات التعلم النمائية الإدراكية في أنه يكون لديه قصور في أنواع الإدراك، التي تتضمن، الإدراك البصري والسمعي، واللمسي، وهو ما سنوضحه في السطور التالية:

  • يشير الإدراك البصري إلى استخدام الطفل للضوء وحاسة البصر في فهم العالم المحيط به، مثل: تمييزه الصور والألوان والأشكال المختلفة.
  • يعني الإدراك السمعي قدرة الطفل على تمييز الأصوات المختلفة وتحديد مصادرها.
  • يعني الإدراك اللمسي  قدرة الطفل على استخدام حاسة اللمس في التمييز  بين الأشياء، مثل: التفريق بين الخشن والناعم.

صعوبات التعلم النمائية الذاكرة

تنشأ صعوبات الذاكرة نتيجة عدة عوامل، منها الاضطرابات العقلية والنفسية، ويوجد نوعان من مشكلات بالذاكرة، وهما: الذاكرة العاملة والذاكرة طويلة المدى، التي قد تؤدي إلى صعوبات التعلم النمائية.

قد تؤدي المشكلات في الذاكرة العاملة إلى صعوبات التعلم، لأن الطفل يكون لديه مساحة أقل فيها لتنظيم ودمج المهارات أو المعرفة الجديدة. 

قد يؤثر ذلك في قدرة الطفل على اتباع التوجيهات وتنظيم أفكاره وكتاباته وتعلم الإجراءات متعددة الخطوات أو معالجة المعلومات بسرعة، وربما ترين أنتِ فجوات في مهاراته وانعدام الثقة بالنفس لتعلم أشياء جديدة، وتظنين أن هذا كسل أو عدم حماس منه، ما يجعله يشعر بالإحباط وعدم الكفاءة.

النوع الثاني من مشكلات الذاكرة يؤثر في الذاكرة طويلة المدى، ما يؤثر في المعلومات التي يريد استرجاعها، أو الوقت الذي يستغرقه في استدعائها.

قد يكون الأمر هو أن الطفل يعرف ما يريد أن يقوله ولكن لا يمكنه تنظيم الأفكار أو العثور على الكلمة الصحيحة أو توصيل أفكاره بطريقة واضحة، وربما تؤثر هذه الصعوبة على الكلام وكذلك مهارات الكتابة. 

في حال عدم تعاملكِ معه بالأسلوب المناسب لحالته، فقد يؤدي به ذلك إلى التصرف بطريقة تخريبية ورفض محاولة تعلم أشياء جديدة والتحدث عن كره المدرسة. 

صعوبات التعلم النمائية الانتباه

تتمثل صعوبات التعلم النمائية الانتباه عند الطفل في ضعف القدرة على التركيز وقابليته العالية للتشتت وصعوبة انتباهه للمثيرات، إذ يؤثر على ما يقرب من 20% من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم.

وتنقسم صعوبات التعلم النمائية الانتباه إلى نوعين رئيسين، وهما:

  • صعوبة الانتباه المصحوبة بنشاط حركي زائد.
  • صعوبة الانتباه غير المصحوبة بنشاط حركي زائد.

كما تظهر على الطفل بعض الأعراض التي تشير إلى ضعف الانتباه، وهي كما يلي:

  • يجيب على الأسئلة قبل أن ينتهي المدرس من طرحها، وعادة ما تكون إجابته خاطئة.
  • يجد صعوبة في متابعة معظم ما يقرأه أو يسمعه.
  • ينتقل من نشاط لآخر قبل أن ينهي الأول.
  • يقوم بأفعال دون أن يفكر في عواقبها.
  • كثير الحركة حتى خلال النوم.
  • الشكوى الزائدة من عدم قدرته على التكيف بالمحيطين.

صعوبات التعلم عند أطفال التوحد

صعوبات التعلم هي اضطراب يستمر مدى الحياة ويظهر في مرحلة الطفولة، وتؤثر على الأطفال بأشكال مختلفة، إذ يعاني حوالي 4 من كل 10 من الأطفال المصابين بالتوحد من صعوبات التعلم.

تتضمن الصعوبات الشائعة عند أطفال التوحد ما يلي:

  • تكييف السلوك مع المواقف المختلفة.
  • التفاعل مع الآخرين.

أحيانًا تؤثر صعوبات التعلم في عقل طفل التوحد، ما تؤدي إلى اختلاط الأمر على الأم بين التوحد والإعاقة الذهنية. 

بالإضافة إلى وجود بعض السلوكيات والظروف التالية، التي تكون أكثر شيوعًا عند الأطفال المصابين بالتوحد ويعانون من صعوبات التعلم، مثل:

  • السلوكيات النمطية، مثل: هز الجسم
  • الصرع

اقرئي المزيد عن علامات التوحد عند الأطفال

 

صعوبات التعلم الأكاديمية

تعد صعوبات التعلم الأكاديمية اضطراب في معالجة اللغة، التي تؤثر في القراءة والكتابة والفهم، وهو ما سنوضحه بالتفصيل في السطور التالية:

عسر القراءة

قد يعاني الأطفال المصابون بعسر القراءة من صعوبة في فك تشفير الكلمات أو الوعي الصوتي، وتحديد الأصوات الفردية داخل الكلمات. 

غالبًا ما يُشخص عسر القراءة لسنوات عديدة، الذي يؤدي إلى مشكلات في القراءة والقواعد وفهم مهارات لغوية أخرى.

عسر الكتابة

قد يعاني الأطفال المصابون بعسر الكتابة من صعوبة في تحويل أفكارهم إلى كتابة أو رسم، إذ أن الكتابة اليدوية الضعيفة هي السمة المميزة.

ويعاني الأطفال المصابون أيضًا من صعوبة في ترجمة أفكارهم إلى كتابة، سواء في التهجئة أو القواعد أو المفردات أو التفكير النقدي أو الذاكرة.

عسر الحساب

يتضمن عسر الحساب صعوبات التعلم المتعلقة بالحسابات الرياضية، إذ يعاني الأطفال المصابون من صعوبة في معرفة المفاهيم الرياضية والأرقام والاستدلال .

وقد يواجه الأطفال أيضًا صعوبة في قراءة الساعات لإخبار الوقت وحساب النقود وتحديد الأنماط وتذكر الحقائق الرياضية، مثل: الضرب والجمع والطرح.

اضطراب المعالجة السمعية

يواجه الطفل الذي يعاني من اضطراب المعالجة السمعية صعوبة في معالجة الأصوات. 

قد يخلط الأطفال المصابون في ترتيب الأصوات أو يكونون غير قادرين على تصفية الأصوات المختلفة، مثل: صوت المعلم مقابل ضوضاء الخلفية، إذ يسيء الدماغ تفسير المعلومات الواردة والمعالجة من الأذن.

اضطراب معالجة اللغة

يظهر اضطراب معالجة اللغة عندما يواجه الطفل تحديات محددة في معالجة اللغة المنطوقة، ما يؤثر في كل من اللغة المستقبلة والتعبيرية، كما يوجد لديه صعوبة في ربط المعنى بمجموعات الصوت التي تشكل الكلمات والجمل والقصص.

صعوبات التعلم غير اللفظية

في حين أنه قد يبدو أن صعوبات التعلم غير اللفظية (NVLD) تتعلق بعدم قدرة الطفل على الكلام، إلا أنها تشير في الواقع إلى صعوبات في فهم السلوكيات غير اللفظية أو الإشارات الاجتماعية. 

يعاني الطفل المصاب بهذا الاضطراب من صعوبة فهم لغة الجسد وتعبيرات الوجه ونبرة الصوت أو الجوانب غير اللفظية للتواصل.

 العجز الإدراكي البصري  

يُظهر الأطفال الذين يعانون من عجز في الحركة البصرية الإدراكية ضعف التنسيق بين اليد والعين، وغالبًا ما يفقدون أماكن الكلمات والسطور عند القراءة، ويواجهون صعوبة في استخدام أقلام الرصاص، وأقلام التلوين والأنشطة الحركية الدقيقة الأخرى. 

قد يخلط أيضًا هؤلاء الأطفال بين الحروف المتشابهة، كما يظهرون نشاطًا غير عاديًا للعين عند القراءة أو إكمال المهام.

 

ختامًا وبعد التعرف إلى صعوبات التعلم النمائية، احرصي على متابعة سلوكيات صغيركِ خاصة في مرحلة الطفولة، إذ أن تشخيص واستدراك هذه الصعوبات مبكرًا يساهم في عدم تطورها وتفاقم أعراضها، وحرصًا من مركز أندلسية لصحة الطفل على حياة طفلكِ، فإنها خصصت إحدى عيادتها لعلاج صعوبات التعلم، كما وفرت أحدث الأجهزة وأفضل الأطباء لتحقيق ذلك.

احجزي معنا في عيادة صعوبات التعلم بمركز أندلسية لصحة الطفل.

المقالات المتعلقة

علاج صعوبات التعلم

علاج صعوبات التعلم

  • قراءة المزيد
صعوبات التعلم غير اللفظية

صعوبات التعلم غير اللفظية

  • قراءة المزيد
هل تزيد صعوبات التعلم من احتمالية إصابة الطفل بالتأتأة؟

هل تزيد صعوبات التعلم من احتمالية إصابة الطفل بالتأتأة؟

  • قراءة المزيد

اتصل بنا