whatsapp
message

آثار المشاكل الزوجية على الأطفال

تُعد الحياة العائلية هي الملجأ الآمن للطفل والمكان الذي يشعر فيه بالراحة، ويكتمل نمو وتطور الطفل بالحب والدعم الذي يشعر به الطفل من والديه

ولكن قد يواجه بعض الأطفال صعوبة أو إحباط في الشعور بالحنان والعاطفة من أحد الآباء أو كلاهما نتيجة أسباب متعددة وتقلبات حياتية مختلفة.

تختلف كل عائلة على حسب رد فعلها اتجاه الأزمات وتقلبات الحياة التي تواجهم، ويختلف تأثيرها على الأطفال أو قد يجد بعض الأطفال صعوبة في التواصل مع الوالدين.

من التقلبات التي قد تواجه العائلة هي المشاكل الزوجية، وقد يظن بعض الأطفال أنهم السبب في خلق هذه المشاكل أو هم من يجب أن يتحملوا ذنب هذه المشاكل.

حدوث المشاكل الزوجية يمكن أن تؤذي الأطفال وقد يشعرون بالغضب، أو القلق، أو الاكتئاب، وتجعلهم غير قادرين على الشعور بالأمان. كما يمكن أن تؤثر هذه المشاعر على مجالات أخرى من حياتهم مثل المدرسة والصداقات.

بغض النظر عن مدى صحة علاقة الزوجين ودرجة التوافق بينهم، لا بد أن تكون هناك بعض المشاحنات هنا وهناك. وعادة ما تكون بعض الخلافات العرضية ليست مشكلة كبيرة. ولكن الصراع الحقيقي والأكثر خطورة يصبح في نفسية الطفل والذي بالتأكيد يؤثر على جوانب مختلفة من حياته.

مشاكل عائلية تهدد حياة الأطفال:

يمكن أن تمر جميع العائلات بأوقات عصيبة ومشاكل عائلية تؤثر بشكل مباشر على الأطفال، ويمكن أن يحدث ذلك لعدة أسباب، ومن أبرزها:

• تغيرات في العلاقات الأسرية:

تشمل بعض تغيرات العلاقات الأسرية، طلاق أو انفصال الوالدين والذي يمكن أن يؤذي الطفل ويؤثر على حياته في كثير من الجوانب بشكل مباشر.

وفيما يلي بعض التأثيرات الأكثر شيوعًا على الأطفال التي تحدث نتيجة انفصال الوالدين:

  تشتيت الانتباه وعدم القدرة على التركيز في المجال الأكاديمي.

  الأطفال الذين تتعرض أسرتهم لحالات الطلاق يواجهون وقتًا أكثر صعوبة في التعامل والتواصل الاجتماعي مع الآخرين.

  صعوبة التكيف مع التغييرات ما بعد الانفصال.

  يمكن أن يسبب الطلاق في شعور الأطفال بمشاعر متضاربة كالإرهاق والقلق وغيرها.

  يؤدي الطلاق لتساؤل الأطفال عن سبب حدوث الانفصال، والشعور بالذنب خوفًا من أن يكون هو سبب الطلاق.

• عدم الاستقرار المالي:

عدم الاستقرار المالي من أهم أسباب المشاكل الزوجية، لذا يحتاج الآباء في كثير من الأوقات للعمل لساعات طويلة لتغطية النفقات المالية، مما يعني قضاء وقت أقل في المنزل مع أطفالهم. يمكن أن يتسبب ذلك في شعور الطفل بالإهمال أو عدم الحب مما يؤدي إلى سوء سلوكه أو التأثير على مستواه الدراسي.

 

آثار المشاكل الزوجية على الأطفال:

• الشعور بانعدام الأمن والاستقرار:

قد يشعر الأطفال الذين يتعرضون للكثير من القتال بالقلق وانعدام الأمن والاكتئاب، مما يجعلهم يتساءلون متى تنتهي هذه الخلافات. 

• تأثر علاقة الطفل بوالديه:

المشاكل الزوجية تؤثر بشكل كبير على جودة علاقة الطفل بوالديه، حيث يكون من الصعب على أحد الوالدين إظهار الدفء والمودة للطرف الآخر في وقت الغضب.

• نمو الطفل في بيئة متوترة ومرهقة:

الخلاف المستمر والمشاكل الزوجية يمكن أن تخلق بيئة مرهقة نفسيًا للطفل. ويمكن أن يؤثر الإجهاد على صحتهم الجسدية والنفسية ويتعارض مع نموهم الطبيعي والصحي.

 

المشاكل الأسرية واثرها على الأبناء

التحكم في آثار المشاكل الزوجية على الأطفال:

يمكن للآباء اتخاذ بعض الخطوات للتقليل من تأثير المشاكل الزوجية على أبنائهم، يمكنك اتباع النصائح التالية:

• مناقشة المشكلة مع طفلك بهدوء، دون الخوض في تفاصيل الخلاف. هذه الخطوة تساعد طفلك على إجابة بعض الأسئلة التي تدور في ذهنه.

• حاول طمأنة طفلك، وقم بتذكيره دائمًا بأن جميع العائلات يتعرضوا أحيانًا لبعض الخلافات، وأنه لن يؤثر ذلك على مقدار حبك لطفلك.

• عزز في نفسية طفلك أنكم ما زلتم عائلة قوية على الرغم من الخلافات، واشرح له أن الخلافات قد تحدث أحيانًا ويمكن أن يفقد الناس أعصابهم.

 

مشاكل سلوكية عند الأطفال

أظهر لطفلك الحب والدعم النفسي:

إذا كانت عائلتك تواجه بعض التحديات والمشاكل، فإن التواصل والتحدث مع طفلك هو المفتاح الأساسي لتجنب طفلك المشاكل النفسية.

وعلى الرغم من ضرورة عدم الخوض في تفاصيل المشكلة، إلا أنه لا يجب عليك إخفاء جميع أبعاد المشكلة. وعلى سبيل المثال، إذا تم الاتفاق مع شريكك على الانفصال أو الطلاق، فيجب إبلاغ طفلك بوضوح، مع التركيز على الدعم النفسي وإظهار الحب لطفلك خلال الفترة الانتقالية.

يمكنك اتباع النصائح التالية التي تساعدك على القيام بخطوات الدعم النفسي لطفلك:

• الاتصال الجسدي مع طفلك:

من أفضل الطرق لإظهار حبك ودعمك لطفلك، هو الاتصال الجسدي، مثل: العناق، والتقبيل، والدغدغة.

• أظهر اهتمامك بتقديرهم ومشاعرهم:

أخبر طفلك أنك تقدر دعمه واهتمامه بالمشاكل العائلية.

• امنح طفلك بعض الاهتمام الفردي:

يريد طفلك الحصول على بعض الاهتمام الفردي، وأن تقضي بعض الوقت معهم. يمكن من خلال هذا أن تتعرف على حقيقة شعورهم اتجاه المشكلة المطروحة.

• افعل شيئًا مختلف وجديد مع طفلك:

يساعد هذا في تشتيت ذهن طفلك عن المشكلة، وإضافة المرح لحياته، والإثبات لطفلك أن الحياة ستظل مستمرة رغم كل المشاكل التي نواجهها.

هناك خدمات اخري في عيادات الاندلسية لصحة الطفل مثل عيادة الصحة النفسية للطفل و عيادة اسنان الاطفال 

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا