الفحص الشامل للأطفال

مرحلة الطفولة هي فترة النمو والتغيير السريع؛ لذلك يحصل الاطفال في هذه المرحلة العمرية على زيارات الطبيب لإجراء تحاليل الفحص الشامل للأطفال حتى وإن كان طفلك يتمتع بصحة جيدة ظاهرية

تتضمن كل زيارة طبية اختبار فحص الدم الكامل والفحوصات الجسدية، وذلك ليتأكد طبيب الأطفال من سلامة نمو الطفل وتطوره من أجل اكتشاف المشكلات مبكرًا وعلاجها. يتم الكشف أيضًا عن وزن الطفل مقارنة بطوله وعمره، بالإضافة إلى الاختبارات السمعية والبصرية.

بعد ولادة الطفل، يجب أن تكون الزيارة التالية للطبيب بعد يومين إلى ثلاثة أيام من إحضار الطفل إلى المنزل أو عندما يكون عمر الطفل من يومين إلى أربعة أيام. يمكن للأمهات الذين أنجبوا أطفالًا من قبل أن يؤجلوا أول زيارة للطبيب حتى يبلغ عمر الطفل من أسبوع إلى أسبوعين.

بعد ذلك، يقوم أخصائي الاطفال بتنظيم الزيارات، وقد يطلب طبيب الاطفال أحيانًا إضافة او تخطي بعض الزيارات بناءًا على صحة الطفل.

يجب تنظيم زيارات الطبيب حسب الأعمار التالية للطفل كالآتي: عند بلوغ الطفل عمر شهر واحد،  شهرين،  4 أشهر، 6 أشهر، 9 أشهر، 12 شهر، 15 شهر، 18 شهر، سنتان، سنتان ونصف، 3 سنوات، ثم سنويًا بعد ذلك حتى يبلغ الطفل 21 سنة.

 إن النظر عن كثب خلال سحب عينة من الدم يمكن أن يخبر الأطباء الكثير عن الصحة العامة للطفل. يتكون الدم من خلايا الدم العالقة في سائل يسمى البلازما، ويوجد ثلاثة أنواع رئيسية من خلايا الدم، ولكل نوع وظيفة محددة في الجسم:

• خلايا الدم الحمراء التي تحتوي على مادة الهيموجلوبين، وهي المادة المسؤولة عن إعطاء الدم لونه الأحمر بالإضافة إلى دوره في نقل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أنسجة الجسم.

• خلايا أو كرات الدم البيضاء، ويكمن دورها في مقاومة العدوى عن طريق مهاجمة الجراثيم مثل البكتيريا والفيروسات التي تغزو الجسم. ويوجد من خلايا الدم البيضاء خمس أنواع فرعية، يعمل كل منها بطريقته لمقاومة العدوى.

• الصفائح الدموية، وهي المسؤولة عن تخثر الدم في منطقة الإصابة وذلك لتكوين الأنسجة الجديدة.

 

تحاليل الفحص الشامل

يوجد الآلاف من تحاليل الدم للفحص الشامل، ولكن البعض أكثر تخصص من الآخر. ومن خلال مقارنة نتائج تحاليل طفلك مع نطاق الأرقام الطبيعية كمرجع، يمكنك أنت وطبيبك معرفة ما إذا كانت أي من نتائج تحاليل طفلك تشير إلى ظهور بعض الالتهابات او أيًا من أنواع العدوى، وهنا تكمن أهمية الفحص الشامل للأطفال. يمكن أن تتأثر أيضًا النتائج بالعديد من العوامل المختلفة. ومن أكثر تحاليل الفحص الشامل شيوعًا ما يلي:

تحليل الدم الكامل FBC

يعمل هذا التحليل على حساب عدد كل نوع من خلايا الدم في العينة التي تم سحبها، بالإضافة إلى قياس كمية الهيموجلوبين في الدم.

تحليل تخثر وتجلط الدم:

يقيس هذا النوع من التحليل الوقت الذي تستغرقه عينة من الدم ليحدث التجلط.

اختبار اليوريا والإلكتروليت U&E:

يقيس اختبار اليوريا والإلكتروليت نسبة المعادن والأملاح المختلفة، ويشمل ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. حيث أن الحفاظ على توازن المعادن والأملاح يسمح للجسم بالعمل بشكل سليم.

تحليل سكر الدم:

يمكن مراقبة ما إذا كان الجسم لديه القدرة على التعامل مع السكر في النظام الغذائي بشكل سليم عن طريق قياس نسبة السكر في الدم.

يمكن أيضًا إجراء تحليل السكر التراكمي، وهو نوع معين من الاختبارات يعمل على قياس مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

تحليل البروتين التفاعلي CRP:

هذا البروتين ينتج عن طريق الكبد ويزداد إفرازه عند وجود أي التهاب. قد يحدث الالتهاب في بعض الأحيان كأحد أعراض المرض، أو وجود عدوى مباشرة تزيد من إفراز بروتين الكبد.

معدل الترسيب ESR:

يعتمد هذا التحليل على قياس مدى سرعة سقوط خلايا الدم الحمراء في قاع أنبوب الاختبار. يمكن أن يعطي معدل الترسيب نتائج مرتفعة بسبب وجود بعض الالتهابات، وبالتالي إنتاج مستويات أعلى من البروتينات التي تجعل خلايا الدم الحمراء تنخفض بشكل أسرع.

اختبارات وظائف الكبد LFT:

هي مجموعة من التحاليل المختلفة التي تقيس بعض العناصر في الدم، والتي تشير إلى ما إذا كان الكبد يعمل كما ينبغي لتنظيف الدم وإزالة السموم.

تحليل مستوى الكرياتينين:

يقيس هذا الاختبار مدى جودة عمل كليتيك لإزالة السموم من الدم. يتكون الكرياتنين عندما يحدث انقباض للعضلات.

الفحص الشامل للأطفال

الاختبارات البدنية للفحص الشامل:

• الاستماع لنبضات القلب والنفس والأمعاء. يستخدم الطبيب السماعات لتقييم تكرار، وشدة، ومدة الأصوات التي يتم سماعها.

• ردود فعل الطفل المنعكسة، وهو رد فعل واستجابات عضلية يحدث تلقائيًا استجابة لأشكال مختلفة من التحفيز. ويعد وجود ردود الفعل علامة مهمة على تطور الجهاز العصبي ووظيفته.

• الصفراء، وتتم متابعتها في الزيارات الأولى فقط.

تحدث الصفراء عند حديثي الولادة عندما يكون لدى الطفل مستوى عالٍ من مادة البيليروبين في الدم مما يجعل بشرة الطفل وبياض عينيه تبدو صفراء. البيليروبين هي مادة صفراء ينتجها الجسم عندما يقوم باستبدال خلايا الدم الحمراء القديمة. ويقوم الكبد بتكسير مادة البيليروبين بحيث يمكن إزالتها من الجسم في البراز.

• الفحص البدني باستخدام الأصابع واليدين، هي طريقة يستخدمها الطبيب للكشف وفحص حجم وملمس وموقع الأعضاء المختلفة لضمان سلامتها.

• فحص العيون لفحص بصرك وصحة عينيك.

• قياس درجة حرارة الجسم يمكن أن يساعد في الكشف عن الأمراض المختلفة، ويمكن قياس درجة الحرارة بالطرق التالية:

o الفم: ضع الترمومتر تحت اللسان وأغلق فم الطفل.

o المستقيم: هذه الطريقة للرضع والأطفال الصغار. حيث لا يمكنهم حمل الترمومتر بأمان في أفواههم.

o الإبط: ضع الترمومتر تحت الإبط. اضغط بذراعك على جسم الطفل. انتظر لمدة 5 دقائق قبل القراءة.

 

جدول التطعيمات:

من أساسيات الفحص الشامل للأطفال أيضًا، التأكد من إعطاء الطفل جميع أنواع التطعيمات التابعة لكل فئة عمرية. ومن أكثر أنوا التطعيمات أهمية ما يلي:

• التطعيم ضد الدفتيريا.

• لقاح التهاب الكبد الوبائي أ.

• لقاح التهاب الكبد ب.

• تطعيم الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي.

• تطعيم Hib.

• تطعيم ضد الإنفلونزا.

• تطعيم ضد التهاب السحايا.

• تطعيم الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.

• تطعيم ضد المكورات الرئوية.

• تطعيم جدري الماء.

• تطعيم الالتهاب الرئوي.

• تطعيم شلل الاطفال.

 

أشهر الأمراض شيوعًا بين الأطفال والتي تتطلب إجراء الفحوصات المستمرة:

السمنة:

في كل زيارة لطبيب الأطفال، يجب مناقشة ما يلي لتجنب زيادة الوزن والتعرض للسمنة: النظام الغذائي للطفل وتغذيته، ومستويات النشاط البدني، والسلوكيات التي تتسم بقلة الحركة. يعتبر تاريخ العائلة من السمنة، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل الخطر التي قد تعرض الطفل للسمنة.

مرض السكري:

الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن والذين لديهم عاملين أو أكثر من عوامل الخطر الإضافية لمرض السكري ، يجب فحص مستويات السكر لديهم كل 3 سنوات، بدءًا من سن 10 سنوات.

يمكن فحص مستويات السكر في الدم باستخدام أحد الاختبارات التالية:

• سكر الدم الصائم، حيث يتم قياس مستوى السكر في الدم بعد 8-12 ساعة من الصيام.

• اختبار مستوى السكر في الدم بعد ساعتين من الأكل.

• السكر التراكمي أو ما يعرف ب HbA1c، حيث يقيم هذا الاختبار مستويات الجلوكوز خلال آخر شهرين إلى ثلاثة أشهر.

إن مساعدة الأطفال على اتباع نظام غذائي سليم، والاهتمام بممارسة الرياضة والنشاط، يمكن أن يمنع الكثير من المشاكل الصحية مع التقدم في السن. ويفضل إجراء الفحص الشامل للأطفال باستمرار، وعدم انتظار ظهور أعراض للأمراض المختلفة.

 

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا