ما هي صعوبات التعلم ؟

 

طفلك يعاني من صعوبات التعلم كيف تكتشف الأمر؟

 

تعرف صعوبات التعلم بأنها عبارة عن مصطلح عام يصف مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تصيب الأطفال خلال سنوات الطفولة ، ومن ثم تؤثر على قدرات ومهارات الطفل التعليمية المختلفة واكتساب معلومات جديدة بناء على أي نوع من صعوبات التعلم يعاني منها الطفل.

حيث أشارت الاحصائيات العالمية أنه يزيد عدد الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم عن 4 مليون طفل عالميًا. هذا الأمر الذي يؤكد أهمية معرفة المزيد من المعلومات عن صعوبات التعلم وأنواعها وكيفية التعامل معها بشكل صحيح لمنع تفاقمها. 

تعد صعوبات التعلم أحد الاضطرابات التي لا تعالج بشكل نهائي، إلا أن خضوع الطفل لأحد برامج التدخل المبكر والعلاج المختص بحالة الطفل يساهم في السيطرة على الأعراض وتنمية قدرات الطفل بمرور الوقت.

 

متى بدأ الاهتمام بصعوبات التعلم؟

كان لعالم النفس الأمريكي الشهير صموئيل كيرك السبق في وضع تعريف لصعوبات التعلم، حيث أنه قام في عام 1962م بإعداد كتاب يتناول فيه بعض التعريفات الطبية ومن بينها صعوبات التعلم. ليفتح بذلك الباب أم الأطباء والباحثين فيما بعد للتعرف على حالات صعوبات التعلم ووضع آليات واستراتيجيات علاجية متقدمة للسيطرة على الأعراض وتنمية قدرات الطفل المختلفة.

 

تصنيف وأنماط صعوبات التعلم 

يتم تصنيف اضطرابات صعوبات التعلم إلى نوعين رئيسيين يندرج تحتهم كافة أنواع صعوبات التعلم  وهما:

1. صعوبات التعلم الأكاديمية:

 عسر القراءة (صعوبة القراءة) dyslexia:

أحد أنواع صعوبات التعلم والتي فيها يصعب على الطفل القراءة أو استيعاب ما يقرأ. وتنقسم إلى نوعين هما:

صعوبة القراءة: يصعب على الطفل في هذا النوع من صعوبات التعلم القراءة حيث يصعب على الطفل قراءة نص مكتوب ويجد وقت أطول مقارنة من زملائه في نفس المرحلة السنية من القراءة بشكل صحيح، ما يجعل الطفل يميل إلى الهرب من القراءة حتى لا يُظهر ضعفه.

صعوبة الفهم: يتم هذا النوع بالتعقيد أكثر حيث لا يستطيع الطفل فهم الجمل والكلمات لتصبح ذات معنى.

صعوبة الكتابة Dysgraphia)) :

يشير مصطلح صعوبة الكتابة بعدم قدرة الطفل على التفكير أثناء الكتابة أو صعوبة ترجمة أفكاره إلى رسومات وكتابة.

 صعوبة الحساب (Dyscalculia) :

يشير مصطلح صعوبة الحساب إلى عدم قدرة الطفل على إجراء العمليات الحسابية مقارنة بأقرانه مع صعوبة إيجاد الرابط بين العمليات الحسابية نفسها.

 اضطرابات المعالجة السمعية (Auditory processing disorder) : 

يتم هذا الاضطراب بصعوبة تفسير الأصوات الصادرة من الأشخاص وترجمتها في المخ، ما يشكل حاجز أمام الطفل لفهم الأصوات وتمييز نغماتها. 

2. صعوبات التعلم الانمائية

 تتعلق صعوبات التعلم الانمائية في المرتبة الأولى بأداء الدماغ ومدى كفاءة وفعالية التواصل العصبي بين خلايا، بالإضافة إلى ما إن كان هناك أي اضطرابات تؤثر على تركيز الشخص كاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

يتم التعامل مع الاضطرابات السابقة بناء على التشخيص الدقيق للطفل وتحديد التدخلات العلاجية المناسبة له والتي تساهم في السيطرة على الأعراض وتحسين قدرات الطفل المختلفة.

ما هي أعراض وعلامات صعوبات التعلم؟

تختلف علامات صعوبات التعلم من طفل لآخر، فهناك أطفال على سبيل المثال لا يحبون القراءة لا لشيء مرضي وهناك آخرون يحبون القراءة. 

على الرغم من عدم وجود قائمة واضحة بعلامات صعوبات التعلم، إلا أن المختصيين قاموا بوضع مجموعة من العلامات بمثابة خط أحمر ما إن لاحظت أي منها يرجى مراجعة الطبيب المختص لفحص الطفل. 

من أمثلة علامات صعوبات التعلم ما يلي: 

 صعوبات في نطق أصوات الحروف.

 صعوبة انتقاء واختيار الكلمات مقارنة بأقرانه.

 صعوبة تعلم الحروف أو الأرقام أو أيام الأسبوع والشهور.

 صعوبة في الامساك بالقلم/ أو صعوبة بالكتابة.

 صعوبة في عملية الربط بين الحروف وأصواتها.

 بطيء عملية تعلم مهارة جديدة.

 صعوبة في تعلم أساسيات الحساب وإجراء العمليات الحسابية المختلفة.

 صعوبة القراءة أو تكوين جمل وفقًا للمرحلة السنية للطفل ومعدل تطور النمو الكلامي للطفل.

كل ما سبق لا يؤكد بنسبة 100% أن الطفل يعاني من أحد أنواع صعوبات التعلم،  بل هي مجموعة من العلامات التي تشير إلى ضرورة زيارة الطبيب المختص.  

هذا ما يؤكد أهمية متابعة برامج الأطفال حديثي الولادة وزيارة طبيب الأطفال في مواعيد دورية من أجل إجراء الفحص الدوري ليتسنى لنا الكشف المبكر عن المشكلات وعلاجها.

ما هي أسباب صعوبات التعلم؟

حتى الآن لا نعرف قطعًا مسببات صعوبات التعلم، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالية حدوث صعوبات التعلم منها: 

التاريخ الوراثي:

 في حال أصيب أحد أفراد العائلة بأحد أنواع صعوبات التعلم تزداد إحتمالية إصابة الأطفال نظرًا لإنتقال الجينات من جيل لآخر.

 الصدمات النفسية.

التلوث البيئي:

تعرض الطفل لكميات عالية من المركبات السامة كمركبات الرصاص يعيق من تطور النمو للدماغ ما يزيد من احتمالية حدوث صعوبات التعلم.

 مشاكل ما قبل الولادة.

 مضاعفات ما بعد الولادة.

 

علاج صعوبات التعلم

يعتمد علاج صعوبات التعلم على التشخيص الدقيق للطفل والذي يتم من خلال طبيب الأطفال المختص بعد مراجعة كل من أعراض  وعلامات صعوبات التعلم ومعرفة التاريخ الوراثي والطبي للطفل. 

قد يتضمن البرنامج العلاجي للطفل أحد الأساليب التالية:

 جلسات التخاطب.

 جلسات تعديل السلوك.

 أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

 المكملات الغذائية.

 الطب البديل كبرامج التغذية والتغذية العصبية وتمارين العين.

 استخدام البرامج التكنولوجية كعامل مساعد للطفل.

تساهم الخطوات العلاجية السابقة ف تحسين مهارات الطفل وتعزيز سلوكياته ما يؤكد أهمية خضوع الطفل في سن مبكر لتحقيق نتائج علاجية مُثلى.

تعد مشكلة صعوبة التعلم أحد المشكلات التي تصيب الأطفال، إذ تتراوح نسبة الإصابة بأي من صعوبات التعلم بنحو 5-9% من تعداد الأطفال عالميًا. هذا ما يؤكد ضرورة إجراء الفحص الدوري للطفل.

بعد أن قمنا بالإجابة على سؤال ما هي صعوبات التعلم؟

مركز أندلسية لصحة الطفل يقدم لكم مجموعة متنوعة من العروض والباقات المتعلقة بصحة الطفل. احرص على زيارة مركز أندلسية لتتعرف على المزيد، كما يمكنك زيارة موقعنا الإلكتروني أحد أكبر المكتبات الطبية المتخصصة في المملكة وجدة لتتعرف على المزيد من المعلومات الطبية. 

    هناك خدمات اخري في عيادات الاندلسية لصحة الطفل مثل عيادة الارشاد النفسي وعيادة اسنان الاطفال

مركز أندلسية لصحة الطفل

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا