whatsapp
message

إدمان الألعاب الإلكترونية للأطفال

نصائح لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية للأطفال

 

 

 

أمر جيد أن تجعلي طفلِك يفعل الأشياء الذي يريدها وأن يلعب الألعاب الذي يستمتع بها وخاصة الألعاب الإلكترونية، التي انتشرت مؤخرًا بشكل كبير، والتي من الممكن أن يصبح طفلِك مدمنًا لهذه الألعاب. سوف نتناول في هذا المقال كيف تسبب الألعاب الإلكترونية ضررًا وما هي النصائح لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية للأطفال.

 

إدمان الألعاب الإلكترونية للأطفال

 

في الأونة الأخيرة، استحوذت الألعاب الإلكترونية على الأطفال أكثر من الألعاب البدائية، التي كان يسخدمها الأطفال. من الممكن أيضًا استخدام هذه الألعاب على مدار 24 ساعة، لسهولة تواجدها على أجهزة الألعاب المحمولة والهواتف الذكية التي تستخدمينها. وسرعان ما أصبحت هذه الألعاب لها القدرة على استهلاك قدر كبير من الوقت، لتصبح إدمانًا، كما سنتناول في هذا المقال إدمان الألعاب الإلكترونية

 

على الرغم من أن الألعاب الإلكترونية أو ألعاب الفيديو لها العديد من الفوائد، إذ أنها توسع الخيال لدى الطفل وتمنح الطفل اللعب بشكل تعاوني. إلا أنه عندما يقضي الطفل معظم الوقت في لعب هذه الألعاب قد تؤثر عليه وتصبح جزء أساسي من يومه. كما قد يجد الأطفال الإنطوائيون ملاذهم مع هذه العوالم البديلة عن الأصحاب أو الأقران في نفس العمر.

 

يُعرَّف الإدمان بأنه عدم قدرة الطفل أو الشخص بصفة عامة على التحكم في استخدام مادة أو سلوك ما، على الرغم من العواقب السلبية التي تنتج عن ذلك. قد يكون هؤلاء الأطفال المنغمسين في الألعاب التي تعتمد على الشاشة أكثر من الأنشطة العادية هم الأقرب إلى الإدمان.

 

لا يزال مصدر جودة الألعاب التي تسبب الإدمان غير معروف، إذ أن عملية اللعب والفوز بهذه الألعاب قد تؤدي إلى إطلاق مادة الدوبامين، وهي مادة كيميائية في الدماغ ترفع الحالة المزاجية وتوفر اندفاعًا للطاقة. الدوبامين هو نفس الناقل العصبي الذي يشارك في أنشطة إدمان أخرى، مثل تعاطي الكحول أو المخدرات. ذلك يرجع إلى إن الدماغ يربط النشاط بالدوبامين، لذا يطور الطفل دافعًا قويًا للبحث عن نفس المتعة مرارًا وتكرارًا.

 

أعراض ادمان الألعاب الإلكترونية

 

على غرار المواد التي يتم إدمانها كالتبغ، يمكن أن يصبح وقت الشاشة أو الألعاب الإلكترونية إذا أضر بصحة طفلِك وعلاقاته، وإذا لم يتمكن من السيطرة عليه أيضًا.

 

على الرغم من الصعب تجنب الشاشات تمامًا، إلا أن الوقت المفرط أمام الشاشات يمكن أن يؤثر على الصحة العقلية والاجتماعية والبدنية للأشخاص.

 

عليكِ كأم أن تعرفي متى تكون الألعاب مجرد وسيلة ترفيه ومتى تتحول إلى إدمان من خلال المتابعة المستمرة لطفلِك. إذ يمكن أن تشمل بعض أعراض ادمان الألعاب الإلكترونية الآتي:

 

  • ضعف الأداء في المدرسة أو التمارين الرياضية نتيجة الانشغال باللعب.
  • إهمال ممارسة الهوايات والأنشطة الأخرى.
  • إهمال إقامة صداقات واللعب معهم.
  • انخفاض في النظافة الشخصية .
  • عدم القدرة على وضع قيود على مقدار الوقت الذي يقضيه اللعب.
  • علامات الانفعال أو القلق أو الغضب عند إجباره على التوقف عن اللعب ولو لفترات وجيزة.
  • الحاجة إلى قضاء المزيد من الوقت في ممارسة الألعاب أو اللعب بشكل مكثف للحصول على نفس المستوى من المتعة.
  • أعراض الانسحاب الجسدي أو النفسي مثل فقدان الشهية أو الأرق أو الانفعالات العاطفية إذا تم سحب اللعبة.
  • استخدام ألعاب الفيديو كطريقة للهروب من المواقف العصيبة في المدرسة أو النزاعات في المنزل.
  • إنفاق الأموال على ألعاب الفيديو أو الشاشات .
  • الاستمرار في لعب ألعاب الفيديو أو المشاركة في الوقت الذي يقضيه أمام الشاشة، على الرغم من أنه يعلم أنه يسبب مشاكل له.
  • الكذب على الآخرين بشأن مدى استخدامه.
  • الحاجة إلى مزيد من الوقت أمام الشاشة بمرور الوقت للحصول على نفس المستوى من المتعة.

 

 

أضرار الألعاب الإلكترونية

 

أثناء اللعب بالألعاب الإلكترونية، فإن دماغ الطفل يعالج السيناريو الذي يتم اللعب به كما لو كان حقيقيًا. إذا كانت اللعبة تصور موقفًا خطيرًا أو عنيفًا، فإن جسم الطفل الذي يلعب تتفاعل وفقًا لذلك. يتم تشغيل استجابتهم للقتال أو الهروب لهذا الخطر من خلال التعرض للتحفيز الشديد والعنف في اللعبة. يمكن أن يؤدي الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية إلى تسريع الدماغ  وجعلها في حالة دائمة من فرط النشاط.

 

 

يبدو فرط النشاط مختلفًا لكل طفل، يمكن أن يشمل صعوبات في الانتباه وإدارة العواطف والسيطرة على الدوافع واتباع التوجيهات والإحباط. إذ يعاني بعض الأطفال من التعبير عن التعاطف والإبداع، ويقل اهتمامهم بالتعلم. هذا يمكن أن يؤدي إلى عدم التعاطف مع الآخرين، مما قد يؤدي إلى العنف.

 

أيضًا عادةً ما يشعر الأطفال الذين يعتمدون على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي للتفاعل مع الآخرين بالوحدة أكثر من الأطفال الذين يتفاعلون شخصيًا.

 

يمكن أن يكون لفرط اليقظة المزمن أعراض جسدية أيضًا مثل انخفاض وظيفة المناعة والتهيج والمشاعر العصبية والاكتئاب. عند الأطفال ، يمكن أن يصاب البعض بالرغبة الشديدة في تناول الحلويات أثناء لعب ألعاب الفيديو. بالإضافة إلى الطبيعة المستقرة للألعاب، يمكن أن يتأثر نظام الأطفال الغذائي ووزنهم سلبًا أيضًا.

في بعض الأحيان سيتجنب الأطفال إيقاف اللعبة للذهاب إلى الحمام، مما قد يؤدي إلى مشاكل تتعلق بالنظافة

 

لذا تم ربط قضاء وقت طويل جدًا أمام الشاشة للعب بالعديد من الأضرار بما يلي:

  • البدانة
  • قلة النوم أو الأرق
  • مشاكل سلوكية ، بما في ذلك التصرفات الاندفاعية
  • فقدان المهارات الاجتماعية
  • إجهاد العين
  • مشاكل الرقبة والظهر
  • القلق
  • الكآبة
  • صعوبات في العمل

 

 

مما سبق، يجعلِك تتساءلين هل تعيق هذه الألعاب طفلِك أو أنها تؤثر على أدائه، هل تشعرين أنه تجاوز حد اللعب!

 

 

إذا كنتِ قلقًة بشأن مقدار الوقت الذي يقضيه طِفلك في اللعب، فابحثي عن مدى جودة أدائه في المدرسة ومع الأصدقاء. حيث يعد الحصول على درجات جيدة وعلاقة جيدة مع الوالدين علامات على أن ألعاب الفيديو الخاصة بالطفل من غير المحتمل أن تكون مشكلة.

 

 

أضرار الألعاب الإلكترونية على الدماغ

 

كما ذكرنا من قبل، أن الممارسة المنتظمة للألعاب الإلكترونية تطلق الدوبامين الناقل العصبي  الذي يمنح طفلِك شعورًا بالرضا. ومع ذلك، على الرغم من التأثير المعرفي والسلوكي والكيميائي العصبي للألعاب، إلا أنه أحيانًا يمكن أن تؤثر الألعاب الإلكترونية على الطفل، ليصبح اضطراب نفسي.

 

تعرفي معنا على عيادات أندلسية للاهتمام بالصحة النفسية لطفلِك .

 

تشير بعض الدراسات إلى أن  ممارسة ألعاب الفيديو العنيفة لمدة 30 دقيقة  تؤدي إلى خفض النشاط في مناطق الفص الجبهي من الدماغ مقارنة بأولئك الذين لم يشاركوا في هذا النوع من الألعاب. إذ أنه يمكن أن تزيد 10-20 دقيقة فقط من الألعاب العنيفة من النشاط في مناطق الدماغ المرتبطة بالاستثارة والقلق ورد الفعل العاطفي. بينما تقل  في نفس الوقت النشاط في الفصوص الأمامية المرتبط بتنظيم العاطفة والتحكم التنفيذي.

 

بدون الفصوص الأمامية الناضجة للاعتماد عليها، يكون المراهقون أقل قدرة على تقييم العواقب السلبية والحد من السلوكيات الضارة المحتملة مثل ألعاب الفيديو المفرطة، التي تؤثر أيضًا على تطور الفص الأمامي.

 

 

علاج إدمان الألعاب الإلكترونية

 

بمجرد أنكِ أدركتِ أن وقت لعب طفلِك للألعاب الإلكترونية أصبح خارج نطاق السيطرة، عليكِ أن تنتبهي لذلك.

 

مع نمو طفلِك، لا يعمل نهج مقاس واحد يناسب الأطفال أيضًا. ليس كل الأطفال متماثلين عندما يتعلق الأمر بالألعاب الإلكترونية والتكنولوجيا. يمكن لبعض الأطفال التنظيم الذاتي وقد يضعون الشاشات جانبًا للخروج من المنزل دون مطالبتهم بذلك. يصبح الأطفال الآخرون أكثر قلقًا بشكل ملحوظ وسرعان ما يفقدون أعصابهم عندما يقضون الكثير من الوقت على الشاشات

 

فيمكن لعلاج طفلِك أيضًا أن تضعي قواعد لكيفية وضع قيود على وقت لعب طفلِك، إذ يُعد الوالدين جزءًا من علاج الطفل. يجب الحصول على مساعدة الطبيب أو اتباع بعض النصائح التي تقلل من إدمان الألعاب الإلكترونية لدى طفلِك مثل:

 

  • شجعي توازن طفلِك بين وقت الشاشة والأنشطة التي تتطلب تفاعلات اجتماعية شخصية مثل الأنشطة العائلية أو الأنشطة اللامنهجية.
  • خصصي له أوقاتًا منظمة خالية من الشاشات مثل أوقات الوجبات وفي الصباح وقبل النوم.
  • ضعي حدودًا زمنية للعب واجعليه يلتزم بها.
  • أبعدي الهواتف والأدوات الأخرى عن غرفة النوم حتى لا يلعب في الليل.
  • اجعليه يقوم بأنشطة أخرى كل يوم، بما في ذلك ممارسة الرياضة. سيؤدي ذلك إلى تقليل المخاطر الصحية للجلوس واللعب لفترات طويلة من الوقت.

 

 

وأخيراً، وبعد معرفة إدمان الألعاب الإلكترونية لطفلِك وأعراضه وكيفية علاجه، اللطف في التعامل مع طفلِك هو السبيل الأول للتخلص من هذا النوع من الإدمان.

 

لأن عيادات أندلسية تهتم بكِ وبطفلِك، احجزي معنا عيادة العلاج الوظيفي، التي تساعد في تطوير المهارات الحياتية اليومية لطفلِك

 

 

تتمنى مستشفيات أندلسية لكِ ولطفلِك المزيد من الصحة والعافية.

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا