أعراض الإكزيما عند الأطفال

تأتي الإكزيما على رأس قائمة الأمراض الجلدية الأكثر قلقًا لدى الوالدين، بسبب الأعراض الظاهرية التي تصيب جلد الطفل، وتحتاج إلى الكثير من إجراءات العناية الخاصة. لذلك ينبغي على كل أم التعرف على أعراض الإكزيما عند الأطفال وكيف يمكن التعامل معها طبيًا ومنزليًا. 

مرض الإكزيما يمكن علاجه بالالتزام بالخطوات الصحية المذكورة في هذا المقال، هذا بالإضافة إلى أنه لا يستمر كثيرًا مع الطفل. وحتى لا يأخذ أكثر من وقته، فسنحرص في هذا المقال على التحدث عن أعراض الإكزيما عند الأطفال وكيفية التعامل

معها، وحيل وطرق العلاج المقترحة للعناية بالطفل في هذه المرحلة. 

ما هو مرض الإكزيما ؟

يُطلق عليه كذلك "التهاب الجلد التأتبي Atopic Dermatitis" أو الإكزيما التأتبية. وهو نوع من الأمراض الجلدية، ينتج عنه حكة وانتفاخ وجفاف وسماكة في منطقة الجلد. وقد تحدث بعض البثور في المنطقة التي تم هرشها كثيرا، ويتغير لون الجلد إلى الدرجة القرمزية.

يصيب هذا المرض الأطفال بشكل خاص، فقد يأتي للأطفال الرضع وما دون الأعوام الثلاثة ويغزو أجسامهم كلها. ولكن بالنسبة للأطفال فوق 3 سنوات حتى 15 سنة، قد يتركز مرض الإكزيما في منطقة باطن الكوع وباطن الركبة (خلف الركبتين).  

ينتشر مرض الإكزيما بين الأطفال بنسبة 2 – 10% وتبلغ نسبة من يصيبهم مرض الإكزيما من الأطفال أقل من 5 سنوات نحو 85%. 

 

أعراض الإكزيما عند الأطفال

- الحكة: تبدأ الأعراض بالحكة حتى قبل ظهور الطفح الجلدي، فيبدأ الطفل في الهرش في أماكن معينة من جسمه، مثل باطن الكوع أو خلف الركبة، وإذا كان أصغر في السن تنتشر الحكة في الجسم كله.

- بقع على الجلد: تظهر في المرحلة التالية للحكة الشديدة. تكون تلك البقع قرمزية اللون، وتكون أكثر سمكًا من الجلد الطبيعي، وأكثر جفافًا كذلك. وتظهر بكثرة على الأجزاء الرئيسية من الجسم مثل الوجه والعنق واليدين والكفين والرجلين. 

- البثور: وهي المرحلة التالية لبقع الجلد، وقد تكون أعراض الإكزيما عند الأطفال وقد لا تحدث. ولكنها من العلامات المميزة لتطور مرض الإكزيما. 

 

ترتبط الإكزيما بأمراض أخرى على الأغلب مثل حساسية الأنف أو الربو. وقد تتطور أعراض الإكزيما عند الأطفال السابقة إلى مضاعفات أخرى تؤثر على حياة الطفل مثل: 

- حكة مزمنة تنشط كثيرًا أوقات النوم

- اضطرابات ومشاكل في النوم 

- التهابات متعددة في الجلد (التهاب الجلد التماسي التهيجي Contact dermatitis – تقشر الجلد – وغيرها)

أسباب الإكزيما عند الأطفال

تأتي الوراثة على رأس أسباب الإكزيما عند الأطفال. فغالبًا إذا تعرض الأب أو الأم لأعراض الإكزيما في طفولتهم، ففي الغالب سيتعرض لها الطفل كذلك في مراحله الأولى. فكما أن الربو ظاهرة وراثية في الأساس تنتقل عبر الأجيال، فكذا الإكزيما تنتقل من جيل لجيل إذا توافرت فيه العوامل المؤهلة لانتقال المرض. فيبدو الأمر كما لو أن هناك بعض الأشخاص ذوي جلد حساس، يتأثرون بالعوامل البيئية – أو حتى النفسية – التي تؤدي إلى ظهور مرض الإكزيما لديهم. 

كذلك تظهر الإكزيما بالتحفيز الخارجي من بعض المواد العادية لدى الجميع، ولكنها ليست كذلك لمن هو لديه استعداد للإصابة بالإكزيما، مثل:

- التعرض لبعض أنواع الصابون العطري يسبب حساسية في الجلد وظهور الإكزيما

- ارتداء الصوف والأقمشة الصناعية يزيد التعرق وينشط الإكزيما

- التعرض للحرارة الشديدة التي تؤدي إلى التعرق 

- التعرض لضغوط نفسية أو توتر ناتج عن التغيير، كالانتقال لمدرسة جديدة أو مسكن جديد أو ولادة أخ جديد

- جفاف الجلد  

ومن العجيب – وعلى الرغم من عدم معرفة أسباب الإكزيما على وجه اليقين – إلا أن هناك دلائل تشير إلى أن النشأة في بيئة نظيفة (المقصود مبالغ في نظافتها) يعزز فرص الإصابة بالإكزيما. والفرضية هنا مقبولة نوعًا إذا علمنا أن الجهاز المناعي للجسم يأخذ قوته من التعرض للأمراض والتشافي الذاتي. لذلك يعتبر البقاء في بيئة نظيفة بشكل مستمر – بدون التعرض لما يتعرض له الأطفال من أمراض عامة – يمثل فرصة للإصابة بمرض الإكزيما، الناتج عن ضعف مناعة الجسم. وهي تزال فرضية لم تثبتها تجارب، وإنما تم افتراضها من الملاحظات الطبية لبيئة من يُصابون أكثر بالإكزيما من الأطفال.

 

محاولة مقاومة أعراض الإكزيما عند الأطفال

حتى الآن لا يوجد علاج واضح مباشر لعلاج حالات الإكزيما، ولكن يحاول الطب تقليل أعراض الإكزيما عند الأطفال بالتعامل المباشر مع جفاف الجلد. الهدف الأساسي من علاج الإكزيما في هذه الحالة هو الحرص على بقاء الجلد رطبًا بقدر الإمكان لتقليل الحكة الناتجة عن المرض والتي تنشط مع جفاف وخشونة الجلد. 

هناك كذلك بعض الأدوية سواء الموضعية أو الفموية أو الحقن، وجميعها يركز على تخفيف الأعراض حتى زوال الإكزيما تمامًا. 

- مراهم ومستحلبات ترطيب الجلد: الغرض منها هو الحفاظ على الجلد رطبًا بقدر الإمكان. فيفضل استخدامها مثلا بعد الاستحمام على جلد الطفل حتى يحافظ على رطوبته. 

- الهيدروكورتيزون Hydrocortisone: هناك ملاحظات أن أدوية الكورتيكوستيرويد Corticosteroids الموضعية (ومن ضمنها الهيدروكورتيزون) يمكنها السيطرة على التهاب الجلد الناتج عن الإكزيما. 

- التعرض للآشعة فوق البنفسجية: بعض التجارب أثبتت أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية من النوع (أ A) مناسب للتخفيف من التهابات الجلد وأعراض الإكزيما عند الأطفال. بينما الأشعة فوق البنفسجية من النوع (ب B) من شأنها علاج هذا المرض على المدى الطويل. ولكن الأعراض الجانبية لاستخدام الأشعة فوق البنفسجية قد تصل إلى احتمالية التعرض لسرطان الجلد. لذلك هو حل لا يُنصح به إلا للضرورة القصوى.

- تناول جرعات فيتامين د Vitamin D: فبجانب فوائده العديدة، يرى الباحثون أن له دورًا كبيرًا في علاج الإكزيما عند الأطفال. 

- الاستحمام بالمياه الدافئة: بغمر الجسم بالكامل في أحواض مياه دافئة، فهذا من شأنه المحافظة على رطوبة الجلد. يُفضل كذلك أن يكون بالمياه نسبة من الملح، لفعاليتها الشديدة في ترطيب الجلد.

- ارتداء الملابس التي لا تسبب حكة: مثل الملابس الحريرية والقطنية والابتعاد بقدر الإمكان عن الملابس التي تسبب ارتفاع في درجة حرارة الجسم، مثل الملابس الصوفية والألياف الصناعية.

- البروبيوتك Probiotics: وهي من المتممات أو المعينات الحيوية التي تتكون من البكتريا الحية أو الخمائر الصحية. وجد أن لها تأثير إيجابي بنسبة 20% في خفض نسبة ظهور مرض الإكزيما أو التهاب الجلد التأتبي. 

 

لا شك أن الممارسات اليومية في تخفيف أعراض الإكزيما عند الأطفال لها أهمية كبرى، ولكن يجب الحرص على متابعة هذه الإجراءات مع الطبيب المختص، لتحديد العلاج المناسب لطفلك.

 

دعنا نساعدك في أندلسية لصحة الطفل

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا