متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال

درجة حرارة الأطفال هي أول ما يشغل الأم. فنرى دائمًا تلك الحركة الاعتيادية التي تفعلها كل أم بتلقائية حينما ترى تغيرًا في ملامح ولدها: تضع يدها على رأسه لتكشف ما إذا كانت درجة حرارته مرتفعة أم لا. ولكن: متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال؟ 

هناك العديد من المؤشرات التي على أساسها يمكن تحديد ما إذا كانت الحرارة مؤشرًا خطيرًا على تدهور حالة الصغير أم لا. ولكن العبرة هنا بما يقوله الطب بشأن هذه الأعراض. 

لذلك سنتحدث في هذا المقال عن إجابة هذا السؤال: متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال؟ 

 

ما هي درجات الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان حسب المرحلة العمرية؟

اشتهر بين عموم الناس أن متوسط درجة حرارة الإنسان هي 37 درجة مئوية، وهذا صحيح إلى حد كبير. ولكن قد تختلف درجة الحرارة حسب المكان الذي يتم قياس درجة الحرارة منه في جسم الإنسان، باستخدام ميزان الحرارة الزئبقي (الترمومتر).

وكذلك تختلف درجات الحرارة حسب المرحلة العمرية. فلكي نجيب عن سؤال: متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال، يجب أولاً أن نعرف ما هي درجة الحرارة الطبيعية حسب العمر. 

يمر الإنسان بثلاث مراحل عمرية يتغير فيهم متوسط درجة الحرارة تغيرات طفيفة للغاية. هذه المراحل هي:

- مرحلة الرضاعة والطفولة: وفي هذه المرحلة تتراوح درجة حرارة الطفل ما بين 36.6 – 37.2 درجة مئوية. 

- مرحلة البلوغ: ونقصد بمرحلة البلوغ هو المرحلة العمرية التي تضم الفئات من 15 عام حتى 55 عام. وفي هذه المرحلة يكون متوسط درجات الحرارة من 36.1 درجة مئوية حتى 37.2 درجة مئوية. 

- مرحلة الشيخوخة: لجميع كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم الستين، تنخفض درجة الحرارة، درجة واحدة مئوية فيصبح متوسط درجات الحرارة لهذه الفئة العمرية 36.2 درجة مئوية. 

وكما نرى من المراحل الثلاث، فإن درجة حرارة الإنسان غالبًا ما تكون ثابتة في الفترة من الولادة وحتى الوصول إلى أعتاب الشيخوخة على المتوسط العام المشهور 37 درجة مئوية. 

كيف يمكن قياس درجة حرارة الطفل؟

هناك عدة أماكن يمكن وضع الترمومتر الزئبقي فيها في جسم الإنسان لمعرفة درجة الحرارة بدقة. وهي:

- الفم (أسفل اللسان)

- أسفل الإبط

- المستقيم (فتحة الشرج)

- الأذن

معظم هذه الأماكن تعطي قياسات دقيقة لدرجة الحرارة، باستخدام ميزان الحرارة الزئبقي. هناك أنواع أخرى من موازين الحرارة، ولكن الترمومتر الزئبقي يعتبر أشهرهم. ربما ليس أكثرهم دقة أو حساسية، ولكن شهرته وسهولة استخدامه جعلت منه الخيار الأول عندما يرغب أحد في قياس درجات الحرارة.

متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال؟

 متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال؟

عودة إلى السؤال الرئيسي...

حينما تتجاوز المعدلات الطبيعية المذكورة بأعلى، وتستمر فترة طويلة من الزمن بدون أن تنخفض ويعود الجسم إلى طبيعته، فحينها يجب التوجه فورًا إلى الطبيب. ولكن قبل التوجه إلى الطبيب يجب إدراك بعض الأوقات التي تكون فيها درجة حرارة جسم الإنسان مرتفعة بشكل عادي، وتعود إلى معدلاتها الطبيعية مرة أخرى. 

أما أن تكون درجة الحرارة مرتفعة، ولا تنخفض أبدًا على مدار اليوم، فهذا معناه احتمالية تعرض الطفل لنوع من الحمى، والتي يجب علاجها على الفور، وأول خطوات هذا العلاج هو تخفيض درجة حرارة الجسم. والتوجه فورًا إلى أحد المراكز الطبية المتخصصة، التي تقدم الدعم الطبي لمثل هذه الحالات. 

هناك بعض الأعراض التي يعتبر فيها ارتفاع درجة الحرارة أمرًا طبيعيًا، مثل: 

- بذل مجهود بدني كبير: مثل الجري أو لعب لعبة شاقة. مع بذل المجهود الشاق يرتفع عدد ضربات القلب، وترتفع معه درجات الحرارة

- بعد تناول الطعام والمشروبات: عملية الهضم نفسها تغير حرارة الجسم ارتفاعًا وهبوطًا. ففور أن يتناول الإنسان طعامًا أو مشروبًا ساخنًا ترتفع درجة حرارة الجسم قليلاً. أو عندما يتناول الإنسان طعامًا أو مشروبًا باردًا تنخفض درجة حرارة الجسم. ولكن المميز هو أن هذه الحالة مؤقتة، إذ لا يلبث الجسم أن يضبط درجة حرارته مرة أخرى، حتى يصل إلى مستوياته الطبيعية. بل إن هذا الارتفاع أو الانخفاض هو رد فعل الجسم تجاه الطعام البارد أو السخن لاستعادة درجة حرارة الجسم الطبيعية.

- حرارة الجو: من الطبيعي أن تنخفض درجة حرارة الجسم قليلاً في الأجواء الباردة، وترتفع في الأجواء الحارة. ولكنها تظل قريبة من المتوسط العام (37 درجة).

- الدورة الشهرية عند النساء: أحيانًا تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث للمرأة كل شهر إلى ارتفاع طفيف في درجات الحرارة. وهو ارتفاع ليس خطيرًا، ويضبط الجسم نفسه بتلقائية. 

علامات الحمى التي يجب الحذر منها

غالبية حالات الحمى تأتي بأعراض مصاحبة، تُلاحظ بالعين. وللأسف لا يمتلك الكثير من الأطفال القدرة على التعبير. لا أتحدث عن الأطفال الرضع أو الذين لم يبلغوا مرحلة الكلام بعد، وإنما أتحدث عن الأطفال الذين يمكنهم التحدث والتعبير عما بهم. فطبيعة اهتمامات الطفل اليومية حسب فئته العمرية، تنصرف بعيدًا عن التحدث عن المرض أو أعراضه (التي سنذكرها الآن). 

لذلك يجب على الأم ملاحظة الأعراض التالية على طفلها (سواء كان رضيعًا أو أكبر)، والاتصال بالطبيب فورًا لاتخاذ الإجراء المناسب: 

- ارتفاع درجة الحرارة: هي أولى أعراض الحمى ظهورًا، ولكن المميز فيها هو أنها درجة حرارة لا تنخفض، وتظل مرتفعة فترات طويلة تصل أحيانًا إلى 24 ساعة. 

- القشعريرة والارتعاش: حتى ولو كان الجو حارًا.

- زيادة ضربات القلب

- الجفاف

- فقدان الشهية

- الإرهاق الجسدي وضعف الحركة

الحمى وارتفاع درجة الحرارة خطير للغاية على الأطفال، ومن الممكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة جدًا. منها التشنج الحراري – وخاصة إذا كان لدى الطفل استعداد وراثي لذلك – ومنها الجفاف الذي من الممكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي. وكذلك التهاب السحايا (الأغشية والسائل المحيط بالدماغ) ونتائجه دائمًا خطيرة. 

 

ماذا تفعل الأم فور ملاحظة الأعراض السابقة على طفلها؟

خطوتان:

1. تحاول تخفيض حرارة الطفل بأي شكل، سواء عبر مخفض الحرارة الفموي أو من خلال كمادات المياه الباردة الموضعية. 

2. تتصل فورًا بالطبيب المعالج أو أقرب المراكز الطبية لحجز موعد مع الطبيب المختص للكشف على حالة الطفل، ومعرفة سبب ارتفاع درجة الحرارة أو سبب الحمى. 

 

في الفقرات السابقة علمنا متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا عند الأطفال، وما هي الإجراءات المتبعة في مثل تلك الحالات. لا يجب أبدًا التعامل مع ارتفاع الحرارة بالتهاون أو الاستهتار، وخاصة إذا استمر ارتفاع الحرارة لمدة 24 ساعة بدون انخفاض حتى مع الكمادات والمسكنات. 

هل ترغب/ترغبين في معرفة المزيد عن رعاية الأطفال؟

دعنا نساعدك في أندلسية لصحة الطفل

احجز استشارتك الآن

 

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا