الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال

الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال من الأمور شديدة الأهمية عند الوالدان للعناية بطفلهما، وخاصة في مراحله العمرية الأولى، وخاصة إذا كان هناك احتمالية لإصابته بمثل هذا المرض، سواء للظروف الجوية أو البيئية أو السلوكية المحيطة به. 

كان الالتهاب الرئوي قديمًا أحد الأمراض التي تسبب الوفاة بشكل يقيني. أما الآن فعلى الرغم من أنه يوجد 14 حالة من كل 1000 إنسان في العالم معرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي، إلا أن نسبة الشفاء تتجاوز 95% من هذا المرض، أكثر من 90% منهم بعلاجات ورعاية طبية تتم في المنزل. 

لذلك لنتحدث قليلاً عن كيفية الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال بإجراءات بسيطة. 

 

ما هو مرض الالتهاب الرئوي؟

التهاب الرئة أو الالتهاب الرئوي Pneumonia هو إصابة بكتيرية أو فيروسية أو فطرية تحدث في الرئة – إحداهما أو كلتاهما – يصاحبها العديد من الأعراض، التي تظهر على المريض وتتطلب عناية خاصة. 

تحدث بعض الإصابات بالعدوى المباشرة. فعندما يُصاب شخص ما بالالتهاب الرئوي ويسعل أو يعطس أمام شخص سليم، فغالبًا ما سيتعرض الشخص السليم لنفس العدوى ويعاني من الالتهاب الرئوي. فور أن تدخل تلك العضيات المسببة للمرض، تبدأ في التكاثر في الحويصلات الهوائية مسببة أن تمتلئ المنطقة المصابة بالقيح والسوائل. 

عادة ما يستغرق المرضة فترة من أسبوعين لثلاثة أسابيع في جسم الإنسان حتى يزول. وغالبية المرضى يُعالجون في المنزل، بدون الحاجة إلى الذهاب للمشفى. فقط أقل من 5% تكون حالاتهم حادة أو خطيرة وتحتاج رعاية طبية خاصة في أحد المراكز الطبية. 

ولكن يختلف الأمر مع الأطفال في شدة خطورته، بسبب تكون الجهاز المناعي للأطفال في المرحلة الأولى من أعمارهم، وكذلك تطور الأعراض إلى مضاعفات أشد خطورة على حياتهم.

 

كيف تحدث الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى الأطفال

وعلى الرغم من أن الالتهاب الرئوي لدى الكبار يتم علاجه في المنزل، ويشفى منه أكثر من 95% من الحالات المصابة به، إلا أن الالتهاب الرئوي يحصد ما يزيد عن 800 ألف طفل ما دون الخامسة كل عام، منهم 153 ألف طفل حديث الولادة، بما يعادل طفل كل 39 ثانية (المصدر: يونيسيف لكل طفل)، على الرغم من أن غالب تلك الوفيات من الممكن تجنبها.

يُصاب الطفل بالالتهاب الرئوي – وخاصة الأطفال حديثي الولادة لضعف مناعتهم – بسبب العديد من الفيروسيات والفطريات والبكتريا التي يتعرضون لها. منها على سبيل المثال: 

الوقاية من الالتهاب الرئوي عند ألأطفال 

أسباب الالتهاب الرئوي عند الأطفال

- المكورة العقدية الرئوية: وهي أحد أنواع البكتريا، وتعتبر أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالالتهاب الرئوي لدى الأطفال. يحدث هذا النوع من الالتهاب الرئوي بعد الإصابة بدور برد حاد أو إنفلونزا، وقد يحدث من تلقاء نفسه. يؤثر في إحدى الرئتين فقط مسببة (التهاب رئوي فصي).

- المفطورة الرئوية: وهي كائنات تشبه البكتريا، وتسبب كذلك الالتهاب الرئوي، ولكن بشكل أقل حدة. يُطلق عليه كذلك الالتهاب الرئوي الجوال. 

- الفطريات: تتواجد آلاف الأنواع من الفطريات حولنا في كل مكان، بداية من الهواء والتراب حتى المخلفات العضوية وفضلات الطيور. ويؤدي استنشاق جرعات كبيرة من هذه الفطريات مع هواء الشهيق إلى إصابة الطفل بالالتهاب الرئوي وخاصة كونه في مرحلة تكوين جهاز المناعة في مرحلة الرضاعة، وما بعدها حتى سن 5 سنوات. 

- الفيروسات (كوفيد 19): يعتبر الالتهاب الرئوي الحاد من مضاعفات الإصابة بفيروسات البرد والإنفلونزا وكذلك كوفيد 19. عادة ما يصاب الطفل بالالتهاب الرئوي كنتيجة لإصابته بأحد الفيروسيات، أو أن يتعرض للعدوى بسبب قربه أو احتكاكه المباشر بأحد المصابين بالفيروس. الأطفال أقل من 5 سنوات أكثر عرضة لهذا النوع من الإصابة. الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بفيروس مثل كوفيد 19 قد يمكن تصنيفه على درجة أعلى من الخطورة، تصل في بعض الأحيان إلى التهاب رئوي حاد تتطلب الذهاب للمشفى.

- تعرض الطفل للأدخنة الملوثة: وبالأخص دخان التبغ. يحدث هذا كثيرًا في مرحلة الرضاعة. فإذا كانت الأم تعيش بالقرب من مدخن – أو هي نفسها مدخنة – يُفضل أن يكون الطفل الرضيع بمنأى عن مصدر الدخان، لأنه عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي بسبب دخان التبغ. 

- عدوى المستشفيات والمراكز الصحية: قد يؤتى بالطفل للعلاج من مرض ما في مستشفى أو مركز طبي فيتعرض للعدوى من مصاب. 

- عدوى المخالطة والاحتكاك: قد يقترب الطفل من شخص مصاب أو شخص يتعامل مع مصاب، فيتعرض للعدوى فيصاب بالالتهاب الرئوي. وتختلف حدة المرض ساعتها حسب طبيعة الفيروس المسبب. 

 

أعراض الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

- السعال الحاد

- ارتفاع في درجات الحرارة 

- صعوبة في التنفس

- فقدان شهية 

- الإجهاد الشديد

- الشعور بالبرودة 

- الصداع

- القيء

- الإسهال

وليس بالضرورة بالطبع أن يُصاب الطفل بكل الأعراض مجتمعة، ولكن هذه هي الأعراض المتوقعة لمن يُصاب بالالتهاب الرئوي من الأطفال.

 

مضاعفات الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

قد يتطور الالتهاب الرئوي لدى الطفل، فيحتاج الأمر إلى الذهاب إلى المشفى للحصول على رعاية أعلى. مثل حدوث مشاكل حادة في التنفس تستلزم استخدام أجهزة التنفس الصناعي. أو أن تتراكم السوائل حول الرئتين، أو أن تتسرب العدوى البكتيرية إلى الدم فتسبب مضاعفات وأمراض أخرى بخلاف الالتهاب الرئوي. كل ما سبق يشجع الأب والأم على معرفة طرق الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال لتجنب مثل هذه الأعراض ومضاعفاتها.

 

الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال

الوقاية دائمًا خير من العلاج. وعندما تكون أعراض المرض شديدة الخطورة مثل الالتهاب الرئوي على أطفالنا، يجب أن نتعلم طرق الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال، وتحقيق تلك الممارسات بشكل منتظم، حتى تصبح عادة صحية يتم تنشأة الطفل عليها.

من طرق الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال:

1. النظافة الشخصية: عادات النظافة الشخصية يجب أن تكون ملازمة للطفل فور تعلمه قضاء حاجته وحده. يجب أن يتعلم الطفل ضرورة غسل يده قبل تناول الطعام. فهناك نسبة كبيرة من الالتهاب الرئوي تحدث بسبب تسرب البكتريا من الطعام. كذلك يجب تجنب الوسط المليء بالبكتريا والجراثيم – مثل زيارة مريض – واستخدام المطهرات المعتمدة في تطهير اليد بعد هذه الزيارة. 

2. التغذية السليمة: ليس فقط اختيار الخضروات والفواكه الصحية لتناولها، ولكن كذلك العناية البالغة بغسل هذه الفواكه والخضروات قبل الاستخدام، فهي مصدر محتمل للبكتريا المسببة للالتهاب الرئوي.

3. الالتزام بالتطعيمات المقررة: أشهر لقاح للالتهاب الرئوي هو لقاح المكورات الرئوية  PCVالمتوفر في مراكز الرعاية الصحية الخاصة بالأطفال في جميع أنحاء العالم. وليس تطعيمات الالتهاب الرئوي فقط تلك التي يجب تناولها، ولكن كذلك تطعيمات الأمراض الأخرى التي من الممكن أن تؤدي  إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي، مثل فيروسات الإنفلونزا على سبيل المثال.

4. ممارسة الرياضة: ممارسة الرياضة بشكل عام تقوي مناعة الطفل، وتعوده ضرورة الحفاظ على صحته ونشاطه الجسماني.

5. الحرص على تنقية الهواء في بيئة الطفل: بعدم تعريضه إلى الهواء الملوث قدر الإمكان، وخاصة دخان التبغ.

ولكن إذا حدث ولم تفلح إجراءات الوقاية السابقة، وأصيب الطفل – رغم ذلك – بالالتهاب الرئوي، فأول ما يجب فعله هو الحرص على راحته وإبعاده عن أي نشاط بدني مرهق، وتغذيته الأطعمة الصحية التي تعزز وتقوي جهازه المناعي. 

ثم الأهم، وهو التواصل مع الطبيب لعلاج المرض ومعرفة أفضل طرق الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأطفال

هل بدأت أعراض الالتهاب الرئوي في الظهور عند طفلك؟

دعنا نساعدك في أندلسية لصحة الطفل

 

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا