النسيج الضام

النسيج الضام

الأنسجة التي تدعم وتحمي وتعطي بنية للأنسجة والأعضاء الأخرى في الجسم. يقوم النسيج الضام أيضًا بتخزين الدهون ويساعد في نقل العناصر الغذائية والمواد الأخرى بين الأنسجة والأعضاء  ويساعد في إصلاح الأنسجة التالفة. يتكون النسيج الضام من ألياف وخلايا ومادة هلامية. تشمل أنواع النسيج الضام الغضاريف والعظام  والدم والدهون والأنسجة اللمفاوية.

 

ما هي أمراض النسيج الضام؟

هو أي مرض يصيب أجزاء الجسم التي تربط أعضاء الجسم ببعضها البعض.

تتكون الأنسجة الضامة من بروتينين: الكولاجين والإيلاستين. الكولاجين هو بروتين موجود في الجلد والأربطة والأوتار  والقرنية والغضاريف والعظام والأوعية الدموية. الإيلاستين هو بروتين قابل للتمدد وهو المكون الرئيسي للأربطة والجلد. عندما يكون المريض مصابًا بمرض النسيج الضام يلتهب الكولاجين والإيلاستين وتتضرر أجزاء الجسم المرتبطة بها.

 

اضطرابات النسيج الضام عند الاطفال

تتكون الأنسجة الضامة للهيكل العظمي من الغضاريف والعظام والأوتار والعضلات والأربطة. تجتمع هذه الأنسجة معًا لتوفير الشكل والقوة للهيكل العظمي حتى يتمكن من توفير الحماية والحركة وإنتاج الدم. عندما يعاني طفلك من اضطراب في النسيج الضام يمكن أن تكون البروتينات أو المكونات التي تشكل الأنسجة الضامة غير طبيعية لعدة أسباب مختلفة. في بعض الحالات يكون ذلك بسبب التهابها أو تهيجها وفي حالات أخرى يكون ذلك بسبب حدوث تغيير في الجين الذي يؤثر على البروتين. عندما لا تعمل هذه الأنسجة الضامة بشكل صحيح فإن الأعضاء المتضررة تعمل بشكل أقل فعالية ويمكن أن تتعرض لأضرار طويلة المدى.

يحتوي الجسم على 78 عضوًا والهيكل العظمي به 206 عظمة. تم العثور على الأنسجة الضامة في جميع هذه الهياكل المعقدة وهناك أكثر من 200 نوع من أنواع اضطرابات النسيج الضام.

 

تشمل اضطرابات النسيج الضام الأكثر شيوعًا ما يلي

● التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأطفال 

التهاب المفاصل الروماتويدي هو أكثر اضطرابات النسيج الضام المناعي الذاتي شيوعًا. في أمراض المناعة الذاتية  يبدأ الجهاز المناعي الذي يهاجم عادةً الغزاة الأجانب مثل الفيروسات والبكتيريا في مهاجمة الجسم وخاصة المفاصل التي تتكون من الأوتار والأربطة والغضاريف والأربطة. يمكن أن يسبب التهاب المفاصل الروماتويدي عند الأطفال ألمًا أو تورمًا أو تصلبًا أو تقييد الحركة أو ضعفًا في وظيفة المفصل.

 

الأسباب

سبب التهاب مفاصل الأطفال غير معروف.

 

الأعراض

العلامات والأعراض الشائعة المتعلقة بـ التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأطفال هي:

1. مفاصل منتفخة أو متيبسة أو مؤلمة

2. المفاصل التي تشعر بالدفء عند لمسها

3. حركة محدودة

4. العرج

 

التشخيص

قد يكون من الصعب تشخيص التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب وقد يستغرق أحيانًا عدة أشهر من الملاحظة من طبيبك قبل أن يتمكن من إجراء التشخيص. لتحديد ما إذا كان طفلك يعاني من التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب سيبدأ طبيبك المتخصص بفحص بدني شامل ويسأل عن الأعراض التي يعاني منها طفلك. قد يوصى بإجراء فحص بالأشعة السينية أو فحص الدم لاستبعاد أمراض أخرى مماثلة. في بعض الحالات  يأخذ الطبيب عينة من السائل من المفصل الملتهب للاختبار.

 

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأطفال

لا يمكن علاج التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب ومع ذلك يمكن إدارته. تشمل أهداف العلاج ما يلي:

1. تقليل التورم

2. السماح لطفلك بالحفاظ على نطاق كامل من الحركة في مفاصله

3. تقليل الألم

4. منع حدوث مضاعفات مثل تلف المفاصل

5. القضاء على الأعراض بحيث يعتبر التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأطفال غير نشط . 

تشمل العلاجات غير الجراحية المحتملة التي قد يقدمها طبيبك أو يوصى به لعلاج التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب لطفلك ما يلي:

1. الأدوية

2. ممارسة التمارين

3. العلاج الطبيعى

4. التجبير

مع التطورات الحديثة في الأدوية القوية انخفضت الحاجة إلى الجراحة لعلاج التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب بشكل كبير. هناك بعض الحالات النادرة التي أصيب فيها الطفل بأضرار كبيرة بما فيه الكفاية في المفاصل وقد يوصى بإجراء الجراحة.

 

تصلب الجلد

مثل التهاب المفاصل الروماتويدي عند الأطفال فإن تصلب الجلد هو حالة من أمراض المناعة الذاتية على الرغم من ندرة حدوثها. يتسبب في أن تصبح الأنسجة الضامة صلبة أو سميكة مما يؤدي إلى ألم أو تورم في المفاصل والعضلات. هناك نوعان من تصلب الجلد: موضعي وجهازي. يميل تصلب الجلد الموضعي إلى التأثير في الغالب على الجلد والمفاصل. يعد تصلب الجلد الجهازي أمرًا نادرًا ويمكن أن يؤثر على الجلد والأعضاء الداخلية  وخاصة الرئتين.

 

الأسباب

يرتبط تصلب الجلد بالإفراط في إنتاج الكولاجين على الرغم من أن السبب الدقيق غير معروف.

 

الأعراض

العلامات والأعراض الشائعة المتعلقة بتصلب الجلد هي:

1. شد الجلد

2. انخفاض وظيفة اليد

3. لون أبيض أو أزرق أو أحمر في اليدين مع وخز وانزعاج

4. التهاب المفاصل وآلامها

 

التشخبص

لا يوجد اختبار محدد لتشخيص تصلب الجلد. سيُكمل طبيبك فحصًا جسديًا شاملاً للبحث عن العلامات والأعراض الشائعة. قد يوصى أيضًا بإجراء اختبارات لاستبعاد الأمراض الأخرى المشابهة وتحديد نوع وشدة تصلب الجلد  مثل:

1. فحص الدم

2. الأشعة السينية

3. تخطيط صدى القلب (الموجات فوق الصوتية للقلب)

4. اختبار وظائف الرئة (اختبار التنفس) 

 

العلاج 

لا يمكن علاج تصلب الجلد ولكن يمكن إدارته للمساعدة في السيطرة على الالتهاب.

تتضمن العلاجات غير الجراحية المحتملة التي قد يقدمها طبيبك أو يوصى به لعلاج تصلب الجلد لدى طفلك ما يلي:

1. الأدوية الموضعية لتقليل الالتهاب وتنعيم البشرة

2. الأدوية الجهازية أو الفموية للمساعدة في منع جهاز المناعة لدى طفلك من مهاجمة أنسجة الجسم

 

الذئبة الحمراء

 هي أكثر أنواع الذئبة شيوعًا وهي أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة التي تلتهب فيها الأنسجة في كل عضو من أعضاء الجسم مثل الدماغ والرئتين والدم والجلد. يمكن أن يسبب هذا مجموعة واسعة من الأعراض من الصداع والتعب إلى التورم وتساقط الشعر. في كثير من الأحيان تشمل العلامات المبكرة آلام المفاصل.

 

الأسباب

السبب الدقيق لمرض الذئبة الحمراء غير معروف على الرغم من أنه مرتبط بمجموعة من العوامل مثل البيئة والهرمونات والاستعداد الوراثي لوجود نظام مناعي مفرط النشاط.

 

العلاج 

لا يوجد علاج لمرض الذئبة. لذلك  فإن الهدف من العلاج هو السيطرة على الالتهاب.

تتضمن العلاجات غير الجراحية المحتملة التي قد يقدمها طبيبك أو يوصى به لعلاج تصلب الجلد لدى طفلك ما يلي:

1. الأدوية المثبطة للمناعة

2. دواء كورتيكوستيرويد

3. العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات.

 

تكوّن العظم الناقص

تكوّن العظم الناقص هو مرض وراثي ناتج عن التغيرات في الجينات التي تعتبر مهمة لنوعية وكمية الكولاجين في العظام. يتسبب في كسر العظام بسهولة  حتى بدون صدمة. يمكن أن يسبب أيضًا ضعف العضلات أو العمود الفقري المنحني أو فقدان السمع أو الأسنان الهشة.

 

الأسباب

 تكوّن العظم الناقص هو اضطراب وراثي. إما أن يرث الطفل الجين من أحد الوالدين أو يحدث تغير عفوي في الجين وقت الحمل مما يؤثر على إنتاج الكولاجين.

 

العلاج

على الرغم من عدم وجود علاج لـ تكوّن العظم الناقص  فإن الهدف من علاج تكون العظم الناقص هو السيطرة على الأعراض ومنع المضاعفات من أجل تحسين نوعية حياة طفلك.

ستختلف خيارات العلاج بناءً على نوع وشدة تكوّن العظم الناقص لطفلك وقد تشمل:

 

علاج غير جراحي

بعض أدوية هشاشة العظام: نوع من الأدوية يهدف إلى إبطاء انهيار أنسجة العظام مما يقلل من خطر الإصابة بالكسور ويقلل من آلام العظام لدى الأطفال الذين يعانون من تكوّن العظم الناقص. يتم إعطاء هذا الدواء عن طريق الحقن في مرحلة الطفولة.

التثبيت: بعد حدوث كسر قد يستخدم الطبيب الجبيرة أو الدعامة للسماح للعظام بالشفاء بشكل صحيح.

العلاج الطبيعي: يمكن للتمارين منخفضة التأثير أن تعزز قوة العظام والعضلات. كما أنها جزء مهم من التعافي من الكسور المرتبطة بـ تكوّن العظم الناقص.

 

العلاج الجراحي

يمكن التوصية بالجراحة للأطفال الذين يعانون من:

1. كسور متكررة في نفس العظم

2. الكسور التي لا تلتئم بشكل صحيح

3. تشوهات العظام

 

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا