whatsapp
message
الفرق بين التوحد وطيف التوحد

ما الفرق بين التوحد وطيف التوحد؟

مميز كغيره من الأطفال لكن عالمه مختلف، إنَه طفل التوحد. تحتاجين إلى فهم عالمه ولذلك ستبحثين أكثر، وستمرين أثناء بحثك على تساؤل ما الفرق بين التوحد وطيف التوحد؟ وما إذا كان يوجد فرق من الأساس؟ ستكتشفين معنا الآن في هذا المقال أن التوحد ينتمي إلى الطيف التوحد؛ أي أنًه أحد اضطراباته المتعددة ولا يوجد فرق بينهما.

الفرق بين التوحد وطيف التوحد 

لنوضح الفارق بين التوحد وطيف التوحد، سنتعرف على أعراض كل منهما، واختبار كل منهما، وكيفية التعامل مع طفل التوحد، وطفل طيف التوحد.

أعراض التوحد 

التوحد أحد اضطرابات طيف التوحد، هو اضطراب عصبي يؤثر على طريقة الطفل في الشعور، والتفاعل، والتواصل، والتعلم.

تظهر أعراض التوحد بوضوح ابتداءً من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات على الأغلب، وقد تظهر بعضها قبل ذلك أيضاً في عمر سنة ونصف أو أقل، وتتركز الأعراض حول ضعف مهارات التواصل وتكرار بعض السلوكيات بشكل غير مألوف. 

تظهر الأعراض المتعلقة بمهارات التواصل والتفاعل على الطفل من خلال ملاحظة أنًه:

  1. يتجنب التواصل البصري أو لا يستمر فيه طويلاً.
  2. لا ينتبه عندما يُنادى اسمه (عمر 9 أشهر).
  3. لا تظهر عليه تعبيرات الوجه من فرح، واستياء، وغضب، وتعجب (عمر 9 أشهر).
  4. لا يستخدم الإيماءات على الإطلاق أو يستخدم القليل منها فقط، كالتلويح بالوداع (عمر سنة).
  5. لا يشير إلى ما يثير اهتمامه (عمر سنة ونصف).
  6. لا يلاحظ عندما ينزعج أو يتأذى الآخرون (عمر سنتين).
  7. لا يشارك الأطفال الآخرين في اللعب (عمر 3 سنوات).
  8. لا يتظاهر أثناء اللعب بأنَه شخصية ما كبطل خارق مثلاً (عمر 4 سنوات).
  9. لا يغني أو يرقص أو يمثل. (عمر 5 سنوات). 

أعراض السلوكيات المتكررة للتوحد 

قد تظهر الأعراض المتعلقة بالأنماط المتكررة من السلوك، والاهتمامات الغير معتادة على الطفل من خلال الممارسات الآتية:

  1. ترتيب الألعاب بشكل معين والانزعاج إذا انتزع هذا الترتيب.
  2. إعادة بعض الكلمات أو الجمل مراراً.
  3. اللعب بنفس الألعاب كل مرة.
  4. التركيز على أشياء بعينها في الأشياء، مثل عجلات العربات.
  5. الاستياء بسبب أبسط التغييرات.
  6. تفضيل اتباع روتين معين لا يتغير.
  7. خبط اليدين ببعضهما، هز الجسم، والدوران.
  8. إظهار بعض التعبيرات الغير مألوفة على أصوات، أو روائح، أو ملمس الأشياء. 

يواجه كل طفل مصاب بالتوحد مجموعة من التحديات، لكنَه يمتلك العديد من نقاط القوة أيضاً. كشفت الدراسات أن التشخيص المبكر يحدث تغييراً كبيراً ويؤدي إلى نتائج إيجابية على مدار حياة الطفل في المستقبل. 

أعراض طيف التوحد

طيف التوحد هو مجموعة من الاضطرابات أو الحالات المتعددة، التي تتضمن تحديات في التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى الأنماط السلوكية والنشاطات الغير معتادة. 

في الماضي تعددت اضطرابات التوحد ولم تُعتبر كاضطراب واحد. فيما بعد ضُمت جميعها تحت مظلة طيف التوحد، وترتيبها ابتداءً من الأخف للأشد كان كالآتي:

  1. متلازمة أسبرجر Asperger's Syndrome وهي أقل الاضطرابات حدة.
  2. الاضطراب النمائي الشامل Pervasive Developmental Disorder وتكون أعراضه أكثر حدةً من متلازمة أسبرجر، ولكنها أخف من اضطراب التوحد.
  3. اضطراب التوحد Autistic Disorder 
  4. اضطراب الطفولة التحللي Childhood Disintegrative Disorder  وأعراضه هي الأشد من بينهم. كان يوصف بأنَه اضطراب حيث ينمو الأطفال بشكل طبيعي ثم يفقدون سريعاً مهارات التواصل، واللغة وغالباً ما يصابون بالصرع أيضاً. 

كل ما سبق هي مصطلحات استُخدمت قديماً للدلالة على التوحد، والآن "طيف التوحد" هو الأكثر شيوعاً واستخداماً. يؤكد لكِ هذا من جديد إجابةً على سؤال الفرق بين التوحد وطيف التوحد، أنهما واحد ولا يوجد اختلاف بينهما ولهذا فالأعراض هي نفسها.

حقائق عن التوحد 

تتباين أعراض التوحد؛ بمعنى أن المتوحدين يشتركون في بعض الخصائص، ولكن تأثيرها ليس نفسه على جميعهم. مثلاً، يمكن أن يشتمل ضعف التواصل والتفاعل عند أحدهم على عدم الكلام، في حين أنَه قد يمتلك آخرون منهم القدرة على التحدث بشكل طبيعي.

تعرفي على الحقائق الآتية عن التوحد حسب منظمة الصحة العالمية:

  1. يعاني واحد من كل 100 طفل من التوحد.
  2. يمكن أن تظهر الأعراض في بداية الطفولة، ولكن قد يتأخر الكثيرون في ملاحظتها واكتشافه.
  3. تتباين قدرات واحتياجات المصابين بالتوحد. يمكن لبعضهم أن يعيش مستقلاً، بينما قد يحتاج البعض الآخر إلى من يعتني بهم على مدار حياتهم.
  4. تلعب الرعاية النفسية والاجتماعية الطبية المتخصصة دوراً كبيراً في تحسين مهارات الأطفال المصابين بالتوحد.
  5. قد تتزامن الإصابة باضطرابات أخرى مع التوحد غالباً مثل، اضطراب القلق، وقلة النوم، واضطراب فرط الحركة.
  6. يختلف الأداء الذهني بين المصابين بالتوحد،من أداء شديد الضعف إلى متميز وعالٍ في نشاطات ومهارات معينة.

كيف يتم اختبار التوحد؟

لا يوجد اختبار رسمي موحد يمكن اعتماده لتشخيص التوحد. يوجد فقط عدة اختبارات صُممت على يد بعض الأخصائيين اجتهاداً في تسهيل محاولات التشخيص. تتضمن هذه الاختبارات العديد من الأسئلة لتقييم التواصل، والعادات، والسلوك.

يجب التوجه للاستشارة الطبية في حال ملاحظة أعراض التوحد. يحتاج الطفل إلى فحص وتقييم دقيق لتأكيد التشخيص. على الأغلب من سيجري الفحص سيكون واحداً أو أكثر من هؤلاء الأخصائيين: 

  1. طبيب الأطفال.
  2. الطبيب النفسي.
  3. طبيب الأعصاب.
  4. أخصائي علم النفس العصبي.

سيشرح الطبيب أو الأخصائي الحالة للوالدين، ويقدم لهما المعلومات التي يحتاجان إلى معرفتها للتعامل السليم مع الطفل، وربما يقترح بعض من أنواع العلاج الآتية:

  1. العلاج السلوكي.
  2. العلاج باللعب.
  3. علاج النطق.

هل يشفى الطفل من طيف التوحد؟

هذا السؤال في غاية الأهمية، لأنَه يقودنا إلى حقيقة جوهرية وهي أن التوحد ليس مرضاً من الأساس ليشفى، بل هو اضطراب يحتاج إلى معاملة ورعاية خاصة. (nhs)

تساعد العديد من التدخلات التربوية والاجتماعية والنفسية المبكرة في بداية الطفولة على تحسين جودة الحياة.

إليك بعض نصائح للتعامل مع طفل التوحد:

  1. رتبي كلامك على النحو الذي يستوعبه؛ حيث أنَه يفهم الكلام بشكل حرفي، وقد لا يفهم المقصد من وراء بعض الجمل.
  2. ركزي على أمر بعينه أثناء التحدث معه ولا تدمجي عدة مواضيع سوياً؛ لأنه يحتاج إلى التركيز على أمر واحد.
  3. تحلَي بالصبر، فهو يحتاج إلى وقتٍ أطول من غيره لاستيعاب الكلام.
  4. لا تستغربي إذا تكلم مراراً وتكراراً عن أمور محددة؛ هذه الأشياء تثير اهتمامه، وهو بذلك يحاول التواصل معكِ.
  5. أظهري حبك واهتمامك على الدوام؛ قد لا يقدر هو على إظهار حبه لك بالشكل المتعارف عليه، لكنه كغيره من الأطفال يحتاجه بشدة. 
  6. اعتني بنفسك واطلبي المساعدة، دورك كبير وهو الأكثر أهمية. أنتِ بحاجة للاعتناء بنفسك وصحتك النفسية لتقدمي المساعدة له.

تذكري دائماً أن ما يحتاجه طفل التوحد هو الدعم الكافي لإصلاح النواحي التي يواجه تحديات بها، وتطوير النواحي التي يبرع فيها. ويحتاج في الأصل قبل هذا وذاك لقبول اختلافه وتباين قدراته. يعين هذا التقبل الأم والأب على وصول إلى النتيجة المرجوة بسهولة أكبر.

تتعدد المصطلحات لنكتشف في النهاية أن السؤال عن الفرق بين التوحد وطيف التوحد قد تبادر من أم رائعة أنجبت طفلاً مميزاَ! وهي تحاول اكتشاف عالمه لتقديم الدعم الدائم له. أنت وابنك أو ابنتك لستما بمفردكما، نحن نرافقك في هذه الرحلة في مركز أندلسية لصحة الطفل.

اقرئي المزيد عن كل ما يتعلق بالتوحد من هنا.

المقالات المتعلقة

تعديل سلوك العناد عند اطفال التوحد -

تعديل سلوك العناد عند اطفال التوحد

  • قراءة المزيد

مرض التوحد عند الاطفال

  • قراءة المزيد
أسباب مرض التوحد

أسباب مرض التوحد

  • قراءة المزيد

تعديل سلوك طفل التوحد

  • قراءة المزيد
تعديل سلوك الطفل التوحدي العنيد

تعديل سلوك الطفل التوحدي العنيد

  • قراءة المزيد

اتصل بنا