whatsapp
message

كيفية التغلب على مشاكل التخاطب عند الاطفال

يولد الأطفال مستعدين لتعلم اللغة  لكنهم بحاجة إلى تعلم اللغة أو اللغات التي تستخدمها أسرهم والسائدة في بيئتهم و يستغرق تعلم اللغة وقتًا ويختلف الأطفال في مدى سرعة إتقانهم للمعالم الرئيسية  لتطوير اللغة والكلام وعادةً ما يواجه الأطفال في مرحلة النمو مشاكل في بعض الأصوات والكلمات والجمل أثناء التعلم ومع ذلك يمكن لمعظم الأطفال استخدام اللغة بسهولة في سن الخامسة.

يعاني العديد من الأطفال من تأخير مؤقت في تطور الكلام واللغة. سوف يتدارك معظمهم الامر في نهاية المطاف بينما سيستمر الآخرون في مواجهة صعوبة في تطوير مهارات التواصل.

تشمل اضطرابات التواصل اضطرابات التحدث والكلام واضطرابات اللغة وقد يعاني الطفل المصاب باضطراب الكلام من صعوبة في إنتاج صوت الكلام أو الطلاقة فى النطق (تدفق الكلام).

 

الأنواع الشائعة لاضطرابات الكلام

هناك أنواع عديدة من الاضطرابات ضمن فئات مختلفة ، وقد تختلف حالة كل شخص. فيما يلي بعض اضطرابات النطق الأكثر شيوعًا التي يعالجها معالجو النطق.

1. أبراكسيا الطفولة من الكلام

مع تعذر الأداء النطقي في مرحلة الطفولة يعاني الطفل من صعوبة القيام بحركات دقيقة عند التحدث ويحدث ذلك لأن الدماغ يواجه صعوبة في تنسيق الحركات.

2. اضطرابات الفم الوظيفية

قد يعاني الأطفال والمراهقون والبالغون من أنماط الحركة غير الطبيعية للوجه والفم و تحدث بسبب النمو والتطورغيرالطبيعي  لعضلات وعظام الوجه والسبب غير واضح وقد يعاني الأفراد المصابون باضطرابات وظيفية في الفم والوجه من صعوبة في عملية الأكل أو التحدث أو التنفس من الأنف أو البلع أو الشرب.

3. اضطرابات النطق 

و هى شائعة بشكل خاص عند الأطفال الصغارو تعتمد اضطرابات النطق على عدم القدرة على تكوين أصوات معينة و قد يتم تشويه بعض الكلمات والأصوات  مثل اخراج الصوت "ث" بدلاً من الصوت "س".

4. التلعثم و التهتهة واضطرابات طلاقة اللغة.

هناك اشكال عديدة  مثل: 

"المنع" التي يتميز بفترات توقف طويلة  

 "الإطالات" تتميز بإطالة الصوت 

"التكرار"  تكرار صوت معين في الكلمات

والتلعثم ليس دائمًا أمرًا ثابتًا  ويمكن أن يتفاقم بسبب العصبية أو الإثارة.

5. اضطرابات الاستقبال

تتميز الاضطرابات الاستقبالية بصعوبة فهم ومعالجة ما يقوله الآخرون مما يتسبب في صعوبة اتباع التوجيهات أو محدودية المفردات و يمكن أن تؤدي الاضطرابات مثل التوحد إلى اضطرابات في الاستقبال.

6. اضطرابات الكلام المتعلقة بالتوحد

الخوف من التواصل هي أحد  اعراض اضطراب التوحد والذى ينطوي على تحديات مع المهارات الاجتماعية والسلوكيات المتكررة و قد يواجه الفرد المصاب بالتوحد صعوبات في فهم الكلمات واستخدامها أو تعلم القراءة أو الكتابة أو إجراء المحادثات و الحوارات.

7. اضطرابات الاستجابة

تحدث اضطرابات الاستجابة بسبب انسداد أو إعاقة تدفق الهواء في الأنف أو الفم أو الحلق مما قد يؤثر على الاهتزازات التي تحدد جودة الصوت و يمثل الحنك المشقوق وتورم اللوزتين  سببان لاضطرابات الاستجابة.

8. الصمت الاختيارى

و هو اضطراب نفسى يتسم بعدم قدرة الطفل على التحدث والتواصل بشكل فعال في بيئات اجتماعية محددة وهو ما يُشاهد غالبًا عند الأطفال والمراهقين.

 المراهقون الذين يعانون من الخرس الانتقائي قد يكون لديهم رهاب اجتماعي أكثر وضوحًا.

9. اضطرابات الكلام المرتبطة بإصابات الدماغ

 صعوبة التحدث تحدث عندما تكون عضلات الشفاه أو الفم أو اللسان أو الفكين ضعيفة جدًا بحيث لا تستطيع تكوين الكلمات بشكل صحيح وعادةً ما يكون ذلك بسبب تلف فى الدماغ مثل إصابات الدماغ في نصف الكرة الأيمن.

10. أعراض اضطراب نقص الانتباه / فرط النشاط

يجعل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من الصعب على الأفراد الانتباه والتحكم في سلوكهم  مما يؤدي إلى مشاكل مختلفة في التواصل وعلى الرغم من أنه لا يعاني كل شخص مصاب باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط من الاضطراب إلا أن أولئك الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه قد يواجهون صعوبة في الجلوس ساكنًا أيضًا و يمكن لأخصائي أمراض النطق واللغة المساعدة في تحسين جانب الاتصال  الناتج من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

 

مشاكل التخاطب عند الاطفال

يعاني بعض الأطفال من صعوبة في الفهم والتحدث ويحتاجون إلى المساعدة حيث لا يتثنى لهم إتقان معالم اللغة في نفس الوقت مع الأطفال الآخرين 

ينقسم تطور اللغة إلى أجزاء مختلفة  وقد يواجه الأطفال مشاكل في واحد أو أكثر مما يلي:

● عدم سماع الكلمات (ضعف السمع).

● عدم فهم معنى الكلمات.

● عدم معرفة الكلمات التي يجب استخدامها.

● عدم معرفة كيفة تجميع الكلمات و صياغة الجمل.

● معرفة الكلمات التي يجب استخدامها ولكن عدم القدرة على التعبير عنها.

 

الكشف عن مشاكل اللغة أو الكلام

إذا كان لدى الطفل مشكلة في تطوير اللغة أو الكلام فتحدثى إلى الطبيب المختص حول التقييم و تتمثل الخطوة الأولى المهمة للكشف عن مشاكل التخاطب في معرفة ما إذا كان الطفل يعاني من ضعف السمع ام لا و قد يكون من الصعب ملاحظة فقدان السمع خاصةً إذا كان الطفل يعاني من ضعف السمع في أذن واحدة فقط أو يعاني من ضعف السمع الجزئي مما يعني أنه يمكنه سماع بعض الأصوات دون غيرها.

يقوم أخصائي تطوير اللغة بإجراء تقييم دقيق لتحديد نوع المشكلة في اللغة أو الكلام التي قد يعاني منها الطفل.

 

علاج اضطرابات اللغة أو الكلام و تأخر التحدث

غالبًا ما يحتاج الأطفال الذين يعانون من مشاكل لغوية إلى مساعدة إضافية وتعليمات خاصة. 

عند وجود تأخر أو اضطراب في اللغة أو كلام الطفل يجب الحصول على عون خارجي للتدخل المبكر (للأطفال حتى سن 3 سنوات) وخدمات التعليم الخاص (للأطفال من سن 3 سنوات فما فوق) ويمكن للمدارس إجراء اختباراتها الخاصة لاضطرابات اللغة أو الكلام لمعرفة ما إذا كان الطفل بحاجة إلى التدخل و المساعدة .و يلزم إجراء تقييم من قبل أخصائي رعاية صحية إذا كانت هناك مخاوف أخرى بشأن سمع الطفل أو سلوكه أو عواطفه ويمكن للوالدين ومقدمي الرعاية الصحية والمدرسة العمل معًا للعثورعلى العلاج المناسب.

التدخل المبكر مهم جدًا للأطفال الذين يعانون من اضطرابات التواصل ومن الأفضل أن يبدأ العلاج خلال سنوات الطفولة المبكرة أو سنوات ما قبل المدرسة وهذه السنوات هي فترة حرجة لتعلم اللغة بشكل طبيعى.

يمكن اختبار المهارات المبكرة اللازمة لتطور الكلام واللغة بشكل طبيعي حتى عند الرضع و في ذلك العمر يعمل اختصاصي أمراض النطق واللغة مع الوالدين على تحفيز تطوير الكلام واللغة في المنزل وعادة ما يبدأ العلاج الفعال في شكل علاج فردي بين سن 2 و 4 سنوات.

إذا كانت لدى الام مخاوف بشأن مهارات الاتصال لدى الطفل  فيجب مناقشتها مع طبيب الاطفال و من المرجح أن يحيل الطبيب الطفل إلى أخصائي أمراض النطق واللغة للتقييم والعلاج.

يجب أيضًا إجراء اختبار سمع لجميع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق واللغة.

 

مساعدة الطفل للتغلب على مشاكل التخاطب

يتعلم الأطفال مهارات الكلام واللغة من خلال الاستماع إلى كلام الآخرين  والممارسة أثناء حديثهم مع الآخرين و يعتبر الآباء هم أهم معلم لأطفالهم في سنواتهم الأولى.

يمكنهم مساعدة الطفل من خلال منح الكثير من الفرص للاستماع إلى الكلام والتحدث ويمكن القيام بذلك عن طريق الإشارة بشكل متكرر إلى الأشخاص والأماكن والأشياء المهمة وتسميتهم و يمكنهم أيضًا القراءة والتحدث مع الطفل على مدار اليوم وخاصة أثناء الروتين اليومي والانشطة التفاعلية والأنشطة المفضلة ويمكن للوالدين إعطاء الطفل نماذج من الكلمات والجمل لتكرارها.

يمكن للوالدين أيضًا تهيئة فرص للطفل للإجابة على الأسئلة والتحدث ويعد الاستماع إلى الموسيقى وغناء الأغاني ومشاركة أغاني الأطفال أيضًا طرقًا رائعة لبناء مهارات الكلام واللغة أثناء الاستمتاع مع طفلك.

 

related posts

no found

Contact Us