خراج الأسنان عند الأطفال

تعتبر آلام الأسنان من أشد الآلام صعوبة وأقلها في التحمل عند الإنسان. وهذا للشخص البالغ، فما بالك بالأطفال؟ لذلك تُعد مسألة خراج الأسنان عند الأطفال من الأمور الحساسة للغاية إذا أصيب بها الطفل، وينبغي التحرك فورًا لعلاجها. 

هذا المقال سيتحدث عما يجب عمله مع خراج الأسنان عند الأطفال من البداية حتى الوقاية.

 

خراج الأسنان عند الأطفال .. ما هو؟

خراج الأسنان هو تورم مليء بالقيح يصيب الأسنان، ويمتد إلى اللثة ويؤثر عليها بالتورم والقيح كذلك. يحدث خراج الأسنان نتيجة عدوى بكتيرية تصيب السن عبر الشقوق الدقيقة فيه، أو عبر أي كسر في سن الطفل. يحدث الخراج تدريجيًا، ولكن فور تمكن البكتريًا من السن تبدأ الأعراض في الظهور، مصاحبة للآلام. 

 

أعراض خراج الأسنان عند الأطفال

لا تحدث الأعراض مرة واحدة، وإنما تتدرج على النحو التالي: 

- ألم شديد في الأسنان: ألم نابض شديد. لا يحدث الألم مرة واحدة، وإنما يتطور بشكل تدريجي حتى يصبح ألم غير محتمل، يتطلب التعامل بالمسكنات القوية. 

- التهاب اللثة: تكون أعراض الالتهاب هي التورم والاحمرار والشعور بألم شديد فيها. 

- تورم الوجه: يحمر الوجه ويتورم، وخاصة في جانب السن المصاب. في حالة الإصابة البسيطة يكون التورم داخليًا، ولكن في حالة الإصابة الشديدة يظهر التورم واضحًا بالنظر المجرد إلى الوجه.

- تغير رائحة الفم: فيشعر الطفل بطعم عجيب في الفم، وتنبعث الرائحة الكريهة منه.

- ارتفاع درجة الحرارة: كعرض للتورم والالتهاب الذي يصيب اللثة والأسنان.

- تأثر الأنف والأذن والحنجرة: فيشعر الطفل بألم في رقبته أو أو فيهم مجتمعين. تتأثر هذه الأعضاء بالتهاب الأسنان أو اللثة بشكل مباشر.

- صعوبة في البلع: فلا يستطيع الطفل مضغ الطعام على نحو جيد، ولا بلعه. كما يشعر بحساسية شديدة ناحية المشروبات الباردة والساخنة. وفي الحالات المتقدمة يحدث صعوبة في التنفس.

 

أسباب خراج الأسنان عند الأطفال

1. تسوس الأسنان: ليس فقط حدوث التسوس، وإنما كذلك إهمال علاج هذا التسوس حتى تتطور الحالة، فقد ينتشر التسوس في السن ويصل إلى العظام، وقد يتسبب في تكسر السن عند الطفل.

2. الأسنان المكسورة: كسور الأسنان تسمح بتوغل البكتيريا للداخل والتسبب في تسوس الأسنان. وهي أبرز الأسباب لحدوث خراج الأسنان عند الأطفال.

 

علاج خراج الأسنان عند الأطفال

من المعلومات الغائبة عن الآباء والأمهات أن خراج الأسنان عند الأطفال من الممكن أن يؤدي تطوره إلى مضاعفات خطيرة جدًا، قد تؤثر على حياة الطفل. فقد تنتشر العدوى إلى ما هو خارج اللثة وتسبب مشاكل صحية أكثر خطورة من مجرد خراج في الأسنان. لذلك يجب التوجه فورًا للطبيب في حالة حدوث أي مشاكل في أسنان الأطفال، وخاصة خراج الأسنان الذي تم توضيح أعراضه بأعلى. 

عند التوجه لطبيب الأسنان، هناك بعض الإجراءات الفورية التي سيقوم بها الطبيب، تبدأ بعلاج الخراج الذي يسبب هذا الألم الشديد. يتم علاج الخراج عن طريق عمل فتحة فيه، ثم تصريف القيح. بالطبع يستخدم الطبيب مخدر موضعي مناسب لعمر الطفل. فيظل الطفل مستيقظًا ولكنه لا يشعر بأي ألم. فور تصريف القيح – سبب ومصدر الألم – ستتحسن حالة الطفل كثيرًا، وما بعدها يتم علاجه بالمضادات الحيوية المناسبة. 

في العادة يتخذ الطبيب المنهجية التالية في التعامل مع خراج الأسنان عند الأطفال:

1. علاج الخراج: بفتحه وتصريف ما فيه، كما تم التوضيح بأعلى.

2. استخدام الأدوية المتنوعة: مثل مسكنات الألم ومخفضات الحرارة والمضادات الحيوية. كما يوصي الطبيب باستخدام أقراص الفلورايد لمنع تسوس الأسنان لاحقًا.

3. علاج قناة الجذر: بعد التعامل مع الخراج، يبدأ طبيب الأسنان في التعامل مع أصل المشكلة بفتح قناة للوصول إلى الأجزاء المصابة، وإزالتها بالكامل، واستبدالها بحشوة طبية خاصة مناسبة للطفل.

4. إزالة السن كحل أخير: إذا لم يفلح حل علاج قناة الجذر، وتضرر السن كثيرًا، وربما يتسبب في حدوث خراج مرة أخرى، ربما يرى الطبيب أن الحل المناسب هو إزالة السن بالكامل. وبالنسبة للطفل سينمو السن مرة أخرى إذا كانت من الأسنان اللبنية. 

 

طرق الوقاية المستقبلية من خراج الأسنان عند الأطفال

بعد العودة من عند طبيب الأسنان هناك مجموعتين من الإجراءات التي ينبغي العناية بهما للحفاظ على أسنان الطفل سليمة وعدم التعرض لخراج الأسنان مرة أخرى. 

إجراءات بعد العودة مباشرة من عند طبيب الأسنان:

- الالتزام بتعليمات الطبيب الخاصة بتناول الأدوية في مواعيد دقيقة

- عمل كمادات ثلج على المنطقة المصابة للطفل، من خلال لف كيس الثلج بقطعة قماش وتركها قليلاً على الجانب المصاب من فك الطفل، حسب قدرة تحمله

- المضمضة بماء دافئ مالح (ملح خفيف أو متوسط) لأن هذا يخفف التهيج والتورم، ويعمل على صرف الألم كثيرًا عن المنطقة المصابة

- استخدام مسكنات الألم التي نصح بها الطبيب – حسب الفئة العمرية للطفل – حتى يتمكن الطفل من النوم بشكل مريح

- الالتزام بمواعيد وجرعات المضاد الحيوي حتى لو بدأت حالة الطفل في التحسن، حتى ينتهي الكورس العلاجي الذي حدده الطبيب

إجراءات وقائية عامة للحفاظ على أسنان الطفل من الإصابة بخراج الأسنان مرة أخرى:

القاعدة القديمة الصحيحة تقول دائمًا: الوقاية خير من العلاج. ولا يوجد أفضل من تجنب الإصابة من خلال العناية بالأسنان بشكل منتظم. العناية اليومية بالأسنان تقي الإنسان لحظات شديدة من الألم قد لا يتحملها، وقد تعرض حياته للخطر إذا تطورت الحالة. 

لذلك ننصح الأم والأب بتشجيع أطفالهم على الإجراءات الوقائية التالية

- غسل الأسنان بشكل منتظم: على الأقل مرة واحدة قبل النوم، باستخدام معجون الأسنان الذي يضم مادة الفلورايد من ضمن مكوناته.

- تقليل أو منع الأطعمة والمشروبات السكرية: التي تعتبر عاملاً مساعدًا قويًا على تسوس الأسنان، وتمكن البكتيريا منها. هذا الإجراء شديد الأهمية، ليس فقط على مستوى العناية بأسنان الأطفال، ولكن كذلك على مستوى العناية بصحتهم بشكل عام. من أكثر الأطعمة المضرة لأسنان الأطفال الحلوى والآيس كريم وجميع المنتجات المصنعة.

- تشجيع الأطفال على الطعام الصحي: الذي يغذي الجسم بالمواد الضرورية التي يحتاجها الجسم، مثل الكالسيوم الذي يعمل على تقوية الأسنان والعظام بشكل عام، والفيتامينات التي تساعد على امتصاص الكالسيوم مثل فيتامين د. 

- تعليم الأطفال تنظيف أسنانه بعد الطعام: وخاصة للأطعمة التي تترك بواقي عالقة بين الأسنان مثل اللحوم. لذلك يجب تعليم الطفل كيفية العناية بأسنانه باستخدام الخيوط الطبية على سبيل المثال بعد مثل هذه الوجبات.

- تنبيه وتوعية الطفل: بضرورة الإشارة إلى آلام الأسنان في بدايتها، وعدم الانتظار حتى تتطور إلى تلك الدرجات الخطيرة، حتى لا تنتشر العدوى في الجسم كله.

- زيارة طبيب الأسنان بشكل منتظم: يُنصح أن تتم زيارة طبيب الأسنان كل 6 شهور حتى ولو لم تكن هناك مشكلة في أسنان الطفل. وهذه النصيحة عامة للكبار والأطفال على حد سواء. 

 

هناك خدمات اخري في عيادات اندلسية لصحة الطفل مثل عيادة المناعة و حساسية الطفل.

يسعدنا استقبالكم في مركز أندلسية لصحة الطفل

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا