المشاكل الأسرية واثرها على الأبناء

المشاكل الأسرية واثرها على الأبناء

المشاكل الأسرية واثرها على الأبناء

يعد البيت هو الوطن الأول بالنسبة للطفل، به يرى العالم ومن خلاله يكتسب المهارات التي تجعله قادرًا على التعامل مع المجتمع بشكل سليم.

البيت الصحي بالنسبة للطفل كحديقة مُزهرة تحتضن زوارها بالرائحة الجميلة وتمنحهم الدفء والجمال. 

إلا أن المشاكل الأسرية تعد أحد عوامل الهدم لشخصية الطفل وتؤثر على صحته النفسية، فهي كحديقة خراب تبعث الحزن في قلوب من يحتمي بها ويلجأ إليها.

لذا ما هي أنواع المشاكل الأسرية واثرها على الأبناء وهل حقا المشاكل الأسرية لها تأثير على التحصيل الدراسي للأبناء؟

تعال لنتعرف على المزيد من خلال هذا المقال..

 

 

 

 

أنواع المشاكل الأسرية

 

تعرف المشاكل الاسرية بكونها مجموعة من الخلافات والتوترات التي تنشأ بين الزوجين، تختلف في حدتها ومدى تأثيرها على الطفل وطريقة حلها بناء على نوعها ومنها:

  • مشكلات نفسية وعاطفية: قلة مشاعر الحب والسعادة بين الطرفين.
  • مشكلات ثقافية: نتيجة اختلاف القيم والعادات والتقاليد بين الزوجين.
  • مشكلات اقتصادية: نقص الموارد المالية يؤدي إلى نشوب شجار بين الزوجين.
  • مشكلات صحية: أمور خاصة بالمرض أو بالعقم.
  • مشكلات اجتماعية: سوء العلاقة بين أحد الطرفين وأقاربهم، أو المرأة العاملة وتعدد أدوار الزوجة.

يجب أن نعرف أن لا بيت يخلو من المشكلات لأننا لسنا في المدينة المثالية الفاضلة، لكن تختلف طريقة تناول تلك المشكلات، الطفل هو نتاج لبيئة تكوينه، لذا ننصح الآباء بضرورة مراقبة التصرفات والانفعالات والتعبيرات التي تصدر منه لأن الطفل انعكاسًا لهذه التصرفات. 

أيضا يمكنك تجنيب الطفل مشاهدة تلك المشكلات والتوترات، وتوفير البيئة الصحية الآمنة لتنشئته تنشأة سوية.

 

 

المشاكل الأسرية واثرها على الأبناء:

لا شك أن هذه المشكلات والتوترات التي تحدث بين الزوجين تؤثر على نفسية وسلوكيات الطفل منها:

  • تؤثر البيئة المتوترة والخلافات بين الزوجين على زيادة معدلات ضربات القلب عند الطفل.
  • زيادة إفراز هرمونات التوتر (الكورتيزول) والتي تعمل على تأخير النمو العقلي والعاطفي للطفل.
  • يعاني الطفل من اضطرابات النوم والسلوك.
  • القلق والتوتر والاكتئاب.
  • يميل الطفل إلى السلوك العدواني والعصبية المفرطة.
  • فقدان الأمان وضعف الثقة بالنفس، فيميل الطفل إلى الانطواء والانعزال.

كلها آثار تستمر مع الطفل حتى البلوغ، ويعاني من ندوبها وجروحها طيلة حياته. لأن عقل الطفل كالاسفنجة تراقب وتلاحظ كل التصرفات المحيطة به.

المشاكل الأسرية

المشاكل الاسرية واثرها على التحصيل الدراسي:

“الأم مـدرسـة إذا أعـددتـهـا .. أعددت شعبـا طيـب الأعـراق”. ولأن التعليم نواة تقدم المجتمعات، فلا شك أن المشكلات الأسرية تؤثر على التحصيل الدراسي للأبناء. ومن هذه الآثار السلبية:

  • فقدان تركيز الطفل وتشتت الانتباه يؤثر على سلوكه مع زملائه ومدرسيه.
  • الاهمال، نتيجة المشاكل الأسرية ونقص الاهتمام باحتياجات الطفل الأساسية ونقص المتابعة والمراقبة من قبل الأهل.
  • تسرب الطفل من التعليم نتيجة المشكلات الاقتصادية للأسرة، أو في حال الخلافات الزوجية.
  • عدم تلقي الدعم الدراسي الكافي من دروس أو مستلزمات خاصة بالدراسة.

كما أن الطفل يشعر بجلد الذات والحزن المستمر شعورًا منه بأنه سبب تلك المشكلات.

ولم تسلم المجتمعات من الآثار بعيدة المدى الناتجة عن الخلافات والمشاكل الأسرية المختلفة. وجد الباحثون أن حوالي 60% من أطفال الشوارع نتيجة للمشاكل الأسرية وتفتت البيت والأسرة. فأصبح الشارع هو وطنهم ومنه يستقون تعليمهم وأفكارهم.

 

المشاكل الأسرية

 

المشاكل الاسرية وكيفية حلها في 4 خطوات:

لأننا في مركز أندلسية لصحة الطفل نسعى دومًا لخدمتكم. قدمنا لكم هذه النصائح لحل المشاكل الاسرية:

  • رغم الخلاف سيسود الود: أساس حل المشكلة هو تحديد المشكلة، لذا احرص على توفير البيئة الآمنة لطفلك ولا تدخله في هذه الخلافات.
  • ضع نفسك مكاني: أغلب المشكلات ستحل إذا اختار الزوجين الوقت المناسب لمناقشة المشكلة بمنتهى الهدوء. بالاضافة إلى كل طرف ينظر إلى المشكلة من وجهة نظر الطرف الآخر. لنستطيع الوصول لنقطة مشتركة.
  • فن الاعتذار: لا تجعل الأنا تتحكم في تصرفاتك. فقط قف وفكر إن كُنت مُخطئًا عليك الاعتذار. وعلم أولادك هذه الثقافة أيضًا.
  • استعن بصديق: في حال كانت المشكلة كبيرة ولا يستطيع أي من الطرفين الوصول لحلها. يمكنك الاستعانة بشخص يثق فيه كلا الطرفين لحل المشكلة. 

كما ننصحك بعدم ترك المشكلات تكبر فكلما شعرت بشيء أغضبك من شريكك قم وصارحه بذلك. لأنك إن تركت المشكلة تكبر بداخلك ستتراكم كلها حتى يحين موعد انفجارها في وقتِ خاطيء.

بعد أن تعرفنا على المشكلات الأسرية وأثرها على الأبناء وتحصيلهم الدراسي. عزز الروابط العاطفية بين أفراد أسرتك يوميًا بمشاركتهم أي من الأعمال التي يمكنكم القيام بها معًا، كما يمكنك تخصيص وقت للسمر والحديث معًا.

يمكنك مشاركة هذا المقال مع أصدقائك وأقاربك لتعم الفائدة ويسود الود مجتمعاتنا. لأن الاتحاد قوة

مركز أندلسية لصحة الطفل لصحة أفضل لكِ ولطفلك.

 

 

 

اعرف المزيد

عيادة الارشاد النفسي

اتصل بنا

Saudi Arabia 966 +
تحميل نسخة الهاتف المحمول
× How can I help you?
ماسنجر